loader
فؤاد عبد العزيز
فؤاد عبد العزيز

كاتب سوري مدير تحرير وكالة قاسيون

رامي مخلوف .. لعنة الله عليك وعلى أبوك

قاسيون ـ فؤاد عبد العزيز

من يقرأ منشور رامي مخلوف ، الذي يتحدث فيه عن مناقب والده ، محمد مخلوف ، الذي لقي حتفه قبل أيام بفيروس كورونا ، عن عمر 88 عاما ، سوف يصاب بالغثيان والقرف في أكثر من سطر ، وبالذات عندما يقول إن والده أفنى حياته في خدمة الناس ، وأنه لم يكن محدث نعمة ، وإنما غنيا أبا عن جد ، وقد أنفق جده ، الذي يدعى أحمد مخلوف ، أموالا طائلة على الفقراء والمحتاجين ، تفوق ثروته اليوم ، أي أكثر من 20 مليار دولار .

ويراودك شعور الإقياء ، مرة أخرى ، عندما يحاول رامي مخلوف أن يدفع التهمة عن والده ، بأنه لم يكن حراميا ولم يسرق النفط السوري ، كما هو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي ، ثم يقول لهؤلاء الناشطين بأن هذا الأمر معيب ، وسوف يحاسبونه عليه يوم القيامة ، مؤكدا من جديد بأن جده كان غنيا جدا ، ولديه أملاك كثيرة في الساحل السوري ، أنفقها كلها على الفقراء .

وأكثر نقطة يمكن الوقوف عندها في منشور رامي مخلوف ، هو إعلانه فتح دار آل مخلوف ، وتقديم الطعام للفقراء كل يوم جمعة وعلى مدى عام كامل ، استمرارا لنهج والده كما يقول ، وهي نقطة يمكن أن نستنتج منها عقلية هذه العائلة ، التي تنظر وتتعامل مع أبناء الساحل السوري ، على أنهم حفنة من الجائعين ، الذين يبحثون عن إملاء بطونهم فقط .

وهذا التفكير ، ظهر في أكثر من منشور لرامي مخلوف في الفترات السابقة ، عندما كان يصور استيلاء بشار الأسد على جمعية البستان الخيرية ، على أنها كانت تقدم الطعام والمساعدات لأبناء الساحل وغيرهم من أبناء قتلى وجرحى النظام .

وما يؤسفك هو آلاف التعليقات على منشور رامي مخلوف ، من أبناء الساحل السوري ، التي تؤكد كلامه ، بأن عائلة مخلوف ليست محدثة نعمة ، وإنما هم أغنياء أبا عن جد وأياديهم بيضاء مع الفقراء ، في تأكيد لصورة الصراع ، التي تداولها الكثير من الناشطين من أبناء المنطقة ، بين آل الأسد ، وبين عائلة مخلوف ، على من يحظى بتعاطف الطائفة العلوية ، أكثر من الآخر .

على أية حال ، دفاع رامي عن والده بأنه لم يكن لصا وحراميا ، تم الرد عليه من قبل الكثيرين من ناشطي المعارضة ، الذين بينوا بأنهم عائلة فاسدة ، جنت أموالا طائلة من النهب المنظم لمقدرات البلد وخيراته .

وكتب أحد المعلقين ، بأن محمد مخلوف لم يكتف بسرقة أموال الشعب السوري ، وإنما ورث هذه المهنة لإبنه رامي ، الذي فاق أباه بأساليب السرقة والنهب والسطو ، على أموال الدولة وأموال الناس .

باختصار ، لا يستطيع رامي ، مهما حاول ، أن ينظف وسخ والده وعائلته الممتد على مدى أكثر من أربعين عاما .. وإذا كان يعتقد أنه يستطيع شراء ولاء أبناء المنطقة الساحلية ، بوجبة طعام كل يوم جمعة وعلى مدى عام كامل ، فهو بذلك يعبر عن وضاعة تفكيره ، وسوء تربيته وأخلاقه ..

وكم كنا نتمنى لو أن أبناء المنطقة الساحلية خرجوا ليردوا عليه ، ويوجهون اللعنات له ولوالده .. لأنهما ، ليس سبب شقائهم وقتلهم فحسب ، وإنما سبب شقاء كامل الشعب السوري ، وبصورة لا تقل عن مسؤولية بشار الأسد ونظامه المجرم .