loader

البرجوازية السورية قبل حكم البعث.. وهبي الحريري

تصدرت الطبقة البرجوازية السورية (الطبقة الوسطى في المجتمع) عقب استقلال البلاد عن فرنسا (1946) المشهد الاقتصادي السوري، حيث استطاعت النهوض بالاقتصاد الوطني إلى مراتب متميزة في عالمي الصناعة والتجارة، حتى أنهت قرارات التأميم عام (1963) حياة هذه الطبقة التي بات يعرف عصرها بعصر الاقتصاد الذهبي في سوريا.

ومن أبرز أعلام هذه الطبقة الحاج "وهبي الحريري"، من كبار تجار سورية وصناعييها ومن مؤسسي صناعة النسيج في مدينة حلب، وعلم من أعلام البرجوازية الوطنية السورية..من ضحايا التأميم، ولد في مدينة حلب.

في عام 1943 انُتخب الحاج "وهبي الحريري" عضواً بمجلس الشعب، تولى منصب وزارة المالية عقب الاستقلال، سند الليرة السورية مع صديقه الحاج "سامي صائم الدهر" في حكومة "خالد العظم"، واشترى طائرة مقاتلة نوع سبيت فاير ( باصقة النار ) مثل صديقه الحاج "سامي صائم الدهر" للبريطانيين أثناء الحرب العالمية من أجل قتال النازية ووضعت الطائرتان في وسط مدينة حلب في ساحة "سعد الله الجابري"، كما تبرع لبناء الكلية الإسلامية.

الدكتور "خالد العظم" قال في مذكراته أنه بعد انخفاض سعر صرف الليره السوريه استدعى "خالد بك" إثنين من كبار تجار وصناعيي حلب وهما الحاج "محمد سعيد الزعيم "والحاج "وهبي الحريري" الى دمشق..وأسرّ إليهما بأنه أوصى بطباعة عملة جديدة سورية في البرازيل سرا..ولكنه يحتاج الى تغطيتها بالذهب…..!!عاد الإثنان الى حلب ونظموا حملة انقاذ وطنيه …..وبعد عدة أيام عادوا إلى دمشق ليبلغوا رئيس الوزراء أن تجار حلب جاهزون لتقديم أي كمية من الذهب يطلبها لتغطية العملة الجديدة..وعشية يوم الإعلان عن العملة الجديدة تم نقل تنكات الذهب سراً من حلب الى دمشق في مصفحات الدرك السوري..عرض الذهب في صبيحة اليوم الثاني في بهو بنك سوريا ولبنان بدمشق الى جانب صناديق العملة الورقية الجديدة.

 المصدر: رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا "أسامة القاضي".