loader

بشار الأسد يعيش أيامه الأخيرة.. تصريحات جديدة للمرشح الإسرائيلي لرئاسة سورية

قال فهد المصري، رئيس جبهة الإنقاذ، إن بشار الأسد يعيش أيامه الأخيرة، وعام 2020 هو عام التغيير وتحديد المصير، وهناك ثلاث عائلات لن يكون لها مكان أو مستقبل في سوريا وهي الأسد ومخلوف وشاليش، وهناك حرب واسعة على الأبواب ستقتلع إيران وأدواتها من سوريا.

جاء ذلك في حوار أجرته وكالة ستيب، مع المرشح فهد المصري، الذي طفى اسمه على وسائل الإعلام، بعد تساؤل الإعلامي الإسرائيلي "أيدي كوهين" إن كان المصري هو الرئيس القادم لسوريا، وفيما يلي الحوار الكامل:

 

-ما سر تغريدة “ايدي كوهين” حولك، واعتبارك رئيس سوريا المستقبلي؟

أنا لم أرشح نفسي لأي منصب، ولست مرشحًا ولا منافسًا لأحد والمناصب لا تعنيني، فأنا في خدمة أهلي ووطني ونحن في جبهة الإنقاذ الوطني نعمل للمشروع الوطني الجامع.

رئيس سورية يختاره السوريون، وليس أي طرف آخر، ولا يجوز بعد التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب السوري لينال حريته، أن تفرض أي دولة خياراتها على السوريين.

الشعب السوري أصبح في حالة وعي وإعادة تقييم لكل المفاهيم والقيم، وسقطت منظومة الشعارات الكاذبة والأوهام.

ولا بد أن تدخل سوريا والمنطقة في مرحلة تاريخية جديدة تقوم على ثقافة السلام والتنمية وبناء الإنسان على أسس صحيحة.

نحن نعيش الآن بداية مرحلة جديدة تمهد ليس فقط لولادة نظام جديد في سوريا، بل ولادة نظام عالمي جديد وتوازنات إقليمية ودولية جديدة وستطال التغيرات العديد من النظم العربية والإقليمية والدولية وحتى مجلس الأمن الدولي سيشهد تحولات.

-برأيك إلى أي مدى اقترب وقت التغيير الحقيقي في سوريا، وهل لديك معلومات من جهات ما تؤكد ما يتم تداوله عن تغيير حقيقي لنظام الحكم في سوريا؟

الأسد يعيش أيامه الأخيرة، وعام 2020 هو عام التغيير وتحديد المصير.
وهناك ثلاث عائلات لن يكون لها مكان أو مستقبل في سوريا وهي الأسد ومخلوف وشاليش، وهناك حرب واسعة على الأبواب ستقتلع إيران وأدواتها من سوريا.

 

سقوط نظام الأسد يعني أنه سيتبعه نظام ولاية الفقيه في إيران، فكلاهما مرتبطين عضويًا، وأداتان ضمن مشروع واحد.

وهذا المشروع انتهت صلاحيته وتبقى عملية دفنه فقط لذلك سيكون هناك زلزال إقليمي من تداعيات رحيل الأسد عن المشهد السياسي.

-خرجت ببيان توضح فيه مبادرة سلام أو خارطة طريق للسلام مع إسرائيل، لماذا أعلنت عنها بهذا التوقيت وما الهدف منها؟

أولًا مبادرتنا للسلام مع إسرائيل ليست وليدة اليوم وعمرها حتى الآن اربع سنوات.

في ديسمبر 2016 وجهت خطابًا معلنًا ومتلفزًا للشعب الإسرائيلي، وفي بداية 2017 أعلنا عن خارطة طريق للسلام بين سوريا الجديدة وإسرائيل.

كما أنَّ كل طروحاتنا للسلام لم تخرج بالمطلق عن إطار المشروع الوطني، بل من خلاله ولم نقدم من خلال رؤيتنا السياسية للسلام أي تنازلات عن حق من حقوق الشعب السوري الذي سيكون صاحب القرار الأول والأخير في ذلك.

ولتوضيح الأسباب، توجهنا بخطاب للشعب الإسرائيلي، حيث قمت العام الماضي ببث كلمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي شرحت فيها الأسباب والدوافع للسوريين.

ولكن نتيجة الفوضى عبر وسائل التواصل الإجتماعي، الكثير من النشطاء نشروا كلمتنا المصورة المعنية بالموضوع، أو تلك التي بثها التلفزيون الإسرائيلي، بالتزامن مع تغريدات كوهين.

وروّجوا لها، مما دفع الكثيرين ممن لم يتابعوا جهدنا ونشاطنا السياسي على مدار السنوات الماضية للاعتقاد بأنها جديدة.

-هل تعتقد أنَّ إسرائيل صاحبة القرار ببقاء أو إزالة الأسد من الحكم في سوريا، ولماذا؟

هناك مبالغة كبيرة من العموم في الجنوح نحو هذا التصور.
إسرائيل مثلها مثل أي دولة في هذا العالم، لكنها تمتلك رعاية خاصة ونفوذًا فاعلاً إقليميًا ودوليًا.

الدول مصالح وليست جمعيات خيرية، ونظام الأسد يدرك جيدًا قواعد اللعبة، وتقاطع المصالح، لذلك طال أمد بقاءه حتى الآن.

اليوم الأسد أصبح عبئًا ثقيلاً جدًا حتى على حلفائه، ولم يعد ممكنًا إعادة تدويره، فقد استنزف كل الفرص التي ساعدوه بها لإطالة أمد حكمه، وساعدهم على خلق جميع ملفات الإعاقة للحل.

الأسد اليوم أصبح يشكل خطرًا على أمن إسرائيل، لأنه غير قادر وعاجز عن فك تحالفه مع إيران، وهذا التحالف يشكل اليوم تهديدًا للأمن والمصالح للعديد من القوى الإقليمية والدولية، وبالتالي التخلص منه أصبح ضرورة بعد أن كانت حمايته من السقوط ضرورة لأمن اسرائيل.

-من وجهة نظرك لو قدر لك الترشح للرئاسة من ستعتبر الدول الحليفة والعدوة لسوريا؟

مسكين من سيحكم سوريا بعد الأسد، سيكون في موقع لا يحسد عليه بالمطلق، لأنه سيقود دولة فاشلة بكل ما للكلمة من معنى.
أي شخصية ستحكم سوريا سترث حملًا وعبئًا ثقيلا للغاية.
بلد مدمر ومحتل من عدة قوى تتصارع عليه وحوش الأرض، إلى جانب وجود عصابات إرهابية، وبلد مفلس وشعبه مشرد، ونحو ثلاث ملايين طفل دون تعليم منذ عدة سنوات، ومعارضات تتصارع فيما بينها مشرذمة تفتقر للخبرة والتجربة السياسية

وشعب تمَّ تقطيع أوصاله، ومظلوم بكل ألوانه، جله أصبح تحت خط الفقر يعيش حالة تفسخ وتشتت و يأس وحالة انطواء وتقوقع.

ثورة السوريين كانت ثورة كاشفة وضاحة فضاحة كشفت زيف العالم برمته، وهزلية شعاراته، وخانت الشعب السوري وطعنته بالظهر.

هناك دول لا شك كان لها مواقف متميزة وأخلاقية وعلى رأسها ألمانيا والنمسا وكندا واليابان، ومن المؤسف أنَّ الدول العربية أغلقت أبوابها أمام السوريين الفارين من ويلات الحرب، فلم يجدوا أمامهم سوى تركيا.

سوريا الجديدة يجب أن تقوم سياستها الخارجية على أسس وقواعد جديدة وقبل كل شيء أن تكون القاعدة الأساسية، هي أن تكون سوريا خارج جميع الصراعات والنزاعات والتجاذبات العربية والإقليمية والدولية.

وأن لا تغذيها وأن لا تكون معبرًا أو محطة ترانزيت وعبور للسلاح أو التطرف العابر للحدود.

إلى جانب أهمية فك المسار الفلسطيني عن المسار السوري، فالفلسطينيون أصبح لهم سلطة وكيان شرعي معترف به دوليًا، تفاوض مع اسرائيل واعترف بها وبحدودها.

مشكلتنا الوحيدة اليوم مع اسرائيل تنحصر فقط بإيجاد حل عادل يرضي كلا الشعبين السوري والإسرائيلي لقضية الجولان، وهذا ممكن وسيحقق للسوريين والإسرائيليين الأمن والأمان وتعاون اقتصادي واسع لكلا الطرفين.
سورية الجديدة يجب أن تركّز على إعادة البناء بناء الإنسان السوري والتنمية.

-يتهمك البعض بعلاقتك بـ “رفعت الأسد”؛ عم رأس النظام السوري بشار الأسد، كيف ترد على ذلك؟

لا علاقة لي لا من قريب ولا من بعيد بالمجرم واللص رفعت الأسد، سفاح حماة وتدمر، وما يروج عن ذلك وغيرها مجرد إشاعات سخيفة لا تستحق حتى الرد عليها.

يروج لها بعض السذج من الفسابكة، وبعض المتضررين من رؤيتنا السياسية والمشروع الوطني الذي نعمل له ومن أجله.

أنا ابن سوريا، وابن ثورة السوريين، وأمضيت أكثر من نصف عمري بالدفاع عن حقوق السوريين في الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية، وأعمل تحت الضوء، وواضح وتاريخي معروف، ولست بحاجة لصك وطنية من أحد.

المصدر: وكالة ستيب