الأسد يبطش بأهم داعميه...إغلاق شركات القاطرجي وحسون في حلب

قاسيون_عادل قطف

شهد ملف رجل الأعمال السوري المحسوب على نظام الأسد "حسام قاطرجي" والذي كان من أبرز الداعمين له طيلة الأعوام الماضية، تطورا لافتا أظهر أن الأسد والحلقة الضيقة المقربة منه، تسير وفق أجندة وضعتها سابقا بالتعاون مع الروس والإيرانيين، للتخلص من كل القيادات ورجال الأعمال الذين ثبت تورطهم في ارتكاب جرائم وانتهاكات بأوامر منه، وذلك للتخلص من أي دليل يدينه أمام المجتمع الدولي في المستقبل.

ويرى العديد من المراقبين أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت مئات التصفيات وعمليات الاغتيال لضباط من الصف الأول في جيش النظام وأجهزته الأمنية، جميعهم متورط بارتكاب المجازر والانتهاكات بحق السوريين، وفقا لآوامر مباشرة من رئيس النظام بشار الأسد، كما طالت تلك الاغتيالات والاعتقالات رجال أعمال ساندوا الأسد منذ بداية الثورة السورية.

لم يقتصر الآمر على ذلك بل أصدرت حكومة الأسد، عدة قرارات بالاستيلاء على شركات ومصانع، وفرض ضرائب ضخمة بملايين الدولارات على هؤلاء، ما دفع بعضهم إلى الهرب خارج سوريا.

وفي جديد هذه السياسة، شهد ملف رجل الاعمال المسؤول عن تأمين النفط للنظام من مناطق قسد، وقائد إحدى الميليشيا التي أمعنت في قتل السوريين "القاطرجي"، تطورا لافتا، حيث اقدم نظام الأسد على إغلاق العديد من شركاته في مدينة حلب، بعد مضي عدة أيام على اعتقاله في دمشق، بسبب خلافات بينه وبين رجل الأعمال المقرب من ماهر الأسد شقيق رئيس النظام "محمد حمشو".

ويملك رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب التابع للنظام منذ العام 2016، حسام قاطرجي" مع أخيه براء، عدة شركات في قطاعات متنوعة أهمها العاملة في مجال النفط، كما أنه قائد إحدى الميليشيا التي قاتلت إلى جانب النظام ضد الشعب السوري.

وبحسب المصادر فقد طال الإغلاق أيضا شركة آراك للحوالات المالية والمصرفية، العائدة ملكيتها إلى مفتي النظام السابق "أحمد حسون"، كما أغلقت جميع مكاتبها فجأةً في حلب وغيرها من المدن السورية، وفق ما نقلع موقع "تلفزيون سوريا" عن مصادر خاصة.

 وأشارت المصادر ذاتها أنَّ مكتب المحاماة التابع لشركة القاطرجي الدولية، والقريب من مبنى محافظة حلب، أُغلق بشكل نهائي، فضلاً عن إغلاق مضافة القاطرجي في وسط المدينة، بالإضافية إلى نقل ملكية فندقين في حلب، أحدهما فندق آرامان والذي افتتحه قاطرجي منذ فترة قريبة، إلى أحد أقربائه غير المعروفين على الساحة الاقتصادية في حلب.

ونوه المصدر أن حالة من الذعر والخوف انتشرت في أوساط التجار الحلبيين خصوصاً المرتبطين بأعمال مشتركة مع قاطرجي، وسط إغلاقات تشهدها معظم القطاعات التي يعمل بها قاطرجي على مستوى حلب وغيرها من المحافظات.

وأضافت أن مدير أعماله "فراس قاطرجي" وهو ابن أخته ومدير فرع شركة "بي إس أوف شور اللبنانية في حلب" مختف منذ يومين، إضافة إلى جميع أقربائه من الدرجة الأولى المعروفين في حلب، فيما لايزال قاطرجي معتقلا دون توضيح أسباب اعتقاله.

يذكر أن العديد من المصادر رجحت أن يكون سبب الخلاف بين قاطرجي وحمشو، هو رغبة حمشو في تسليم مشروع "ماروتا سيتي" وأبراج دمشق إلى قاطرجي الذي رفض ذلك، إضافةً إلى رغبة حمشو في الدخول بمشاريع سياحية كإنشاء الفنادق وغيرها من المرافق السياحية.