loader

تشكيل مجلس عسكري موحد في إدلب.. هل هو بداية لحل “هيئة تحرير الشام”..؟

قاسيون – رصد قالت مصادر مطلعة إن  فصائل المعارضة السورية تضع  اللمسات الأخيرة من أجل تشكيل مجلس عسكري موحد في إدلب شمال غرب سوريا، يضم الفصائل العسكرية العاملة في تلك المنطقة.وتسعى الفصائل عبر هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة نفسها مجدداً، حيث من الواضح أن هناك استعدادات من أجل المرحلة القادمة التي من المحتمل أن تشهد عملية عسكرية لنظام الأسد على المناطق المحررة شمال سوريا. ونقل موقع “العربي الجديد” عن مصادر وصفها بـ”المطلعة” أن تركيا تشرف بشكل مباشر على الترتيبات الجديدة التي تسعى من خلالها لتوحيد القرار العسكري في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا.وأكدت المصادر أن تركيا تهدف من خلال هذه الخطوة إلى تفادي ما حصل في أواخر العام الماضي وبداية العام الحالي، عندما تمكن النظام السوري من التقدم والسيطرة على عدة مدن جنوب وشرق إدلب، بسبب عدم وجود قرار عسكري موحد تعمل جميع الفصائل على تنفيذه. وكشفت المصادر أن تركيا ومنذ عقد الاتفاق مع روسيا مطلع شهر آذار/ مارس الماضي، وهي تقوم بإجراءات مشددة وعمليات تفتيش ورفع للجاهزية ضمن فصائل المعارضة التي تشرف عليها، وخاصة “فيلق الشام”، وذلك مرة كل 15 يوماً.ورجحت المصادر أن تتولى “هيئة تحرير الشام” قيادة المجلس العسكري، الذي يضم أيضاً “الجبــهة الوطنية للتحرير” الذي يعتبر من أكبر فصائل المعارضة في محافظة إدلب. وأضافت أن تركيا ربما أدركت أن التفاهمات مع الجانب الروسي قد لا تصمد طويلاً، وأن أنقرة ترجح عودة المواجهات مجدداً إلى محافظة إدلب، لذلك تسعى لتشكيل مجلس عسكري موحد لكي يتولى مهمة قيادة العمليات العسكرية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.من جهته، أكد العقيد الطيار “مصطفى البكور” القيادي في “جيش العزة”، في حديث لموقع “العربي الجديد”، أن خطوة تشكيل مجلس عسكري في إدلب قد طرحت منذ عدة أشهر. وأشار “البكور” إلى أن “هيئة تحرير الشام” جزء أساسي من هذا المشروع الذي يأتي بهدف توحيد القرار العسكري لفصائل المعارضة.أما “مصطفى سيجري” القيادي في “الجيش الوطني السوري” التابع للمعارضة السورية، فيؤكد أن قيادة الجيش الوطني تدعم أي خطوة من شأنها حماية المناطق المحررة شمال سوريا. وأضاف “سيجري” في معرض حديثه مشيراً إلى أنه وبالرغم من دعم الجيش الوطني لهذا المشروع إلا أنه لا يمكن السماح لهيئة تحرير الشام بالسيطرة على المجلس العسكري، على حد تعبيره.وأوضح أن “هيئة تحرير الشام” قد وقفت حائلاً أمام حماية المنطقة في وقت سابق، وساعدت روسيا على تمرير أجنداتها في إدلب، وفق وصفه.وأشار إلى أن الهيئة بقيادة “الجولاني” تعتبر جزء من المشكلة ولا يمكن اعتبارها جزءاً من الحل، لافتاً أن تشكيل مجلس عسكري موحد في إدلب يجب أن يمثل خطوة نحو حل “هيئة تحرير الشام”.مواقع معارضة