loader

لأول مرة الكشف عن تفاصيل مشروع "الشام الجديد"

قاسيون - متابعات

تداولت وسائل إعلام عربية ودولية، مصطلح مشروع "الشام الجديد"، الذي سيتم طرحه خلال القمة الثلاثة المرتقبة بين العراق والأردن ومصر، ومن المفترض أن يكون المشروع كاتحاد أوربي مصغر بين الدول الثلاث.

وبدأ المشروع كتفاهمات سياسية واقتصادية بين مصر والعراق، وانضمت له الأردن لاحقاً، ويعتمد في مبدئه على العراق ككتلة نفطية، وعلى مصر ككتلة بشرية، وعلى الأردن كحلقة وصل بين الكتلتين.

ووفق المشروع، سيُمدّ خط أنبوب نفطي من ميناء البصرة جنوب العراق، وصولاً إلى ميناء العقبة في الأردن ومن ثم مصر.

وتحصل كل من الأردن ومصر على النفط العراقي بخصومات تصل حتى 16 دولاراً للبرميل، في حين يستورد العراق الكهرباء من مصر والأردن، ويعمل على استقطاب الاستثمارات إلى العراق.

وكشف القيادي في ائتلاف النصر العراقي، عقيل الرديني، أمس الأحد، التفاصيل الكاملة لمشروع "الشام الجديد"، الذي تحدث عته رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي مؤخرا.

وقال الرديني، في حديث مع وكالة "بغداد اليوم"، إن "مشروع الشام الجديد وفق النسق الأوروبي الذي تحدث عنه الكاظمي، ليس وليد اليوم وإنما طرح في زمن رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي".

وأضاف أن "المشروع العملاق يقوم على أساس التفاهمات الاقتصادية والسياسية بين العراق ومصر، وقد دخلت الأردن على خط المشروع مؤخرا"، مبينا أن "المشروع قائما على أساس أن مصر تمثل كتلة بشرية والعراق كتلة نفطية، والأردن دخلت على الخط للاستفادة من خدمات كليهما".

وتابع القيادي في ائتلاف النصر، أن "هناك نية لدى حكومة مصطفى الكاظمي لإكمال هذا المشروع، خصوصا وأن الأردن ومصر تعتمدان السياسية المعتدلة".

والمشروع بحسب ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الإسرائيلية، في حزيران من العام الماضي، "وسيلة لتعزيز السلام الإقليمي، وربط البحر الأبيض المتوسط بالخليج العربي للسماح بزيادة التجارة وتحسين الاقتصادات المحلية".

وتوقعت الوزارة أن حجم التجارة في المنطقة سيجعل المشروع مربحاً في غضون نحو عشر سنوات، وسيسهم في إنعاش اقتصاد دول المنطقة بما فيها العراق، وأوضحت أن حجم التجارة الإسرائيلية سيزيد بنسبة 400 % نتيجة لهذا المشروع.

لكن أبرز ما جاء في إعلان الخارجية الإسرائيلية، أن المشروع يهدف للالتفاف على المخاطر الأمنية التي تشكلها إيران على مضيقي هرمز وباب المندب، فضلاً عن استغناء دول الخليج عن مضيق هرمز، والذي يشكّل شرياناً رئيسياً لتصدير النفط والغاز، ويمر عبره ثلث إمدادات العالم من الطاقة، وهو في نفس الوقت ورقة ضغط بيد إيران على دول الخليج العربي والولايات المتحدة.

وقال الكاظمي، في حوار مع صحيفة "واشنطن بوست"، إنه "سيطرح مشروع بلاد الشام الجديدة وفق النسق الأوروبي، على قادة مصر والأردن، والذي من خلاله ستكون تدفقات رأس المال والتكنولوجيا، أكثر حرية"، مضيفا أنه "سيسافر إلى السعودية قريبا للقاء المسؤولين فيها وبحث تطوير العلاقات الثنائية".

وبدأت أمس الثلاثاء، القمة الثلاثية العراقية المصرية الأردنية في عمّان، بمشاركة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث ملف مشروع الشام الجديد.