loader

عشرات المدنيين من أبناء الجنوب السوري يلقون حتفهم بحقل ألغام في الشمال

قاسيون – رصد
لقي عشرات المدنيين مصرعهم  مساء الأربعاء، أثناء محاولتهم العبور من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق المعارضة شمالي سوريا، عبر طرق تهريب.
وقالت مصادر محلية: إن أكثر من 100شخص، أغلبهم من مدينة درعا الرافضين الالتحاق بالتجنيد الإجباري في صفوف قوات النظام، دخلوا في حقل ألغام أثناء عبورهم من بلدة نبل إلى مدينة عفرين، بعد رحلة دامت عدة أيام، ودفع مبالغ كبيرة للمهربين من الميليشيات الإيرانية التي تسيطر على المنطقة.
وأضافت المصادر، أنه من  بين القتلى الذين قضوا إثر وقوعهم في حقل الألغام، القيادي السابق في فصائل الجيش الحر رمزي محمود أبا زيد من أبناء درعا.
وقال مدير المكتب الإعلامي لفرقة الحمزة التابعة للجيش الوطني ماجد الحلبي في تصريحات صحفية ، إن "النظام يجمع المدنيين الراغبين بالعبور من مناطق سيطرته إلى مناطق الجيش الوطني، ويرسلهم باتجاهنا بعد أن يبلغهم أن هناك تنسيقا فيما بيننا لعبورهم، وهو أمر عار عن الصحة تماماً".
وأضاف أن "عددا من الأشخاص تم جمعهم في بلدة نبل من قبل ميليشيات تابعة للنظام، وتم إرسالهم باتجاه النقاط  التي يرابط فيها الجيش الوطني، ودخلوا في حقل ألغام دون علمهم به، وانفجرت بهم عدد من الألغام المزروعة في منطقة التماس".
وأشار الحلبي، أن "هناك أشخاصا من المجموعة  تمكنوا من العبور والوصول إلى نقاط الجيش الوطني، وتم إسعافهم على الفور، في حين عاد قسم آخر إلى المنطقة التي أتوا منها، وتم اعتقالهم من قبل قوات النظام، وما زالت جثث القتلى موجودة في المنطقة التي انفجرت فيها الألغام".
وأكدت المصادر ، أن هناك العديد من الأشخاص تمكنوا من الوصول إلى مناطق الجيش الوطني، عبر طرق غير شرعية خلال الأشهر السابقة.
وأضافت، أن جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى شمالي سوريا، أكدوا أن الطريق غير آمن، ومن الممكن أن يدخل الشخص  في حقل ألغام  لعدم معرفته  بتضاريس المنطقة.
وتتراوح  أجرة التهريب من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق المعارضة بين الـ 300 و 500 دولار للشخص الواحد، بينما يسيطر على عمليات التهريب هذه سماسرة وميليشيات تابعة للنظام.
وأشار مدير المكتب الإعلامي لفرقة الحمزة التابعة للجيش الوطني ماجد الحلبي سابقاً، أن النظام  سبق أن أرسل مدنيين من بلدة نبل إلى نقاط رباط الجيش الوطني دون الاكتراث لمصيرهم خلال عبورهم المنطقة.
تلفزيون سوريا