loader

"فورين بوليسي": كورونا فاقمت الأزمة الاقتصادية ...الأسوأ في سوريا لم يأتِ بعد

قاسيون – وكالات – رصد
قالت مجلة "فورين بوليسي"إن سوريا  تعتبر من أكثر الدول التي تشهد نزاعات حول العالم تأثراً بتبعات جائحة "كورونا"، والذي فاقم بدوره أزمة نقص الغذاء، مشيرة إلى أن "الأسوأ لم يأت بعد".
ونقلت المجلة، عن مسؤولين في الأمم المتحدة مقيمين في سوريا، أن الأزمة الإنسانية في سوريا تتجه إلى "الغرق في أعماق جديدة" بعد مضي قرابة عقد من الزمن على الحرب.

واستعرضت عدة مشكلات مستمرة في سوريا، أبرزها صعوبة إنتاج وتوزيع المواد الغذائية الأولية مع ضعف مردود الناتج الزراعي خلال سنوات الحرب، بالإضافة إلى ضعف القدرة الشرائية للسوريين في حال توفرت المواد الغذائية في الأسواق، وكذلك تغير المناخ وما نجم عنه من جفاف أصاب سوريا.

وتابعت أن الزراعة في سوريا، تأثرت بسنوات من الجفاف سببه التغيرات المناخية، بما في ذلك جفاف كبير قد يكون هو سبب الانتفاضة أصلا قبل عقد، ناهيك عن الكارثة الاقتصادية في لبنان، حيث كانت لبنان تشكل القناة الرئيسية للعمليات المصرفية والدولارات للاقتصاد السوري الذي مزقته الحرب.

وأضافت المجلة، أن المسألة الأساسية، تكمن بأن الحلول على المدى القصير والتي يمكن أن تساعد الأكثر ضعفا في سوريا، من شحن للمواد الغذائية وزيارات لمراكز توزيع المساعدات أو الأسواق والمزيد من التعامل مع عمال الإغاثة، كلها تتطلب أشكالا من السفر والتفاعل الشخصي والتي يحذر خبراء الصحة منها لمنع تفشي كورونا، ما يجعل عمال الإغاثة في حيرة بين خيارين أحلاهما مر، مكافحة الجوع أم مكافحة كوفيد-19.

وأكدت أن فترات الحجر الصحي أعاقت الحد من تدهور تلك المشكلات، إضافة إلى وجود كارثة اقتصادية في لبنان المجاور، وهو الطريق الرئيسي للأعمال المصرفية ومخزن العملة الأجنبية بالنسبة للاقتصاد السوري.

وقالت إن هجمات النظام وروسيا على شمال غرب سوريا وتشريد أكثر من نصف مليون شخص هذا العام، جعلت المنطقة في أمس الحاجة للمساعدات الإنسانية.

ولفتت إلى أن الحلول المستعجلة تتطلب السفر والتنقل من أجل إيصال المساعدات الإنسانية وشحنات الأدوية للفئات الأكثر ضعفاً في سوريا، وهو ما يضع عمال الإغاثة أمام مفاضلة مُحبطة بين "محاربة الجوع أو محاربة جائحة كورونا العالمي".