الحكومة المؤقتة تتجه لإلغاء التعامل بالليرة السورية واستبدالها بالتركية والدولار

قاسيون - وكالات

بدأت الحكومة السورية المؤقتة، بتسعير بعض المواد الأساسية بالليرة التركية والدولار الأمريكي، بعد التدهور الكبير في قيمة الليرة السورية والذي ازدادت وتيرة تراجعه خلال الأسابيع الماضية.

وانخفضت الليرة السورية إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، خلال الأسابيع القليلة الماضية، واستقر سعرها خلال اليومين الماضيين عند 2500 ليرة للدولار الواحد، مقارنة مع 990 - 1000 ليرة مقابل الدولار نهاية العام الماضي.

وأوضح رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى، في تصريحات للأناضول، أن الحفاظ على القوة الشرائية للعمال والموظفين في المناطق المحررة، يستدعي ضخ القطع النقدية الصغيرة من الليرة التركية".

وقال مصطفى، الخميس، إن الوقت الحالي "ضروري لتسعير المواد بغير الليرة السورية" مشيراً أنه "تم البدء بالفعل بتسعير المواد الأساسية مثل الخبز والمشتقات النفطية وغيرها، بالليرة التركية كما يتم تسعير مواد أخرى بالدولار".

وزاد: "بعض المنشآت الخاصة، بدأت بدفع أجور العمال لديها بالليرة التركية، كما أن معظم الموظفين في المناطق المحررة يتقاضون رواتبهم بالليرة التركية أو الدولار.. هذا أدى لاستقرار المنطقة اقتصاديا والحد من تبعات النظام".

وتدرس وزارة المالية والاقتصاد في الحكومة المؤقتة، مؤشر الأسعار بشكل دوري كل شهرين، وتضمن اللائحة 74 سلعة وخدمة من كافة الأصناف.. "الأسعار بالليرة السورية ارتفعت خلال أبريل/ نيسان الماضي بنسبة 43 بالمئة، بينما كان المؤشر ثابتا بالليرة التركية والدولار".

يأتي انهيار الليرة، قبل دخول قانون قيصر الأمريكي حيز التنفيذ، والذي في حال بدء سريانه سيتسبب بانهيارات أكبر في الليرة السورية.

وصدّق الكونغرس بشقيه، النواب والشيوخ، على قانون قيصر في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، بعد ثلاث سنوات من الشد والجذب بين الجمهوريين والديمقراطيين.

كما صادق الرئيس الأمريكي ترامب عليه بعد مروره من الكونغرس ومجلس النواب في الشهر ذاته، حيث ينتظر دخول القانون حيز التنفيذ في 17 حزيران/ يونيو الجاري.

ويشمل القانون في مرحلته الأولى، سلسلة عقوبات اقتصادية ضد النظام السوري وحلفائه، والشركات والأفراد المرتبطين به، فيما ستتبعها على مراحل إجراءات عقابية أخرى.

وينسب قانون "حماية المدنيين السوريين" إلى مصور عسكري في الطب الشرعي لقب بـ"القيصر" انشق عن النظام عام 2013، وانضم إلى المعارضة وبحوزته آلاف الصور توثق عمليات قتل واسعة ارتكبتها قوات النظام بحق خصومه خلال الحرب الدائرة في سوريا منذ 2011.