loader

ضابط علوي يكشف عن صفحة مجهولة في طفولة بشار الأسد


صفحة مجهولة من حياته قد تفاجئ البعض، سبق ونجا رئيس النظام السوري، بشار الأسد، منذ سنوات طفولته الأولى، من حادث أمني كبير، كان يتم التخطيط له، من قبل جهاز مخابراتي تابع للدولة السورية، نهاية ستينيات القرن الماضي.
وكان بشار الأسد، الطفل، سيتعرض للخطف، هو وبقية إخوته، على يد جهاز مخابراتي، بعدما رأت قيادة الجيش السوري، وبعض القيادات السياسية، تحميل والده حافظ الأسد، وزر ما يعرف بالنكسة عام 1967.
ويذكر محمد معروف، الضابط السوري الذي رافق عدة محاولات انقلابية عاشتها سوريا، ما بين عامي 1949 و1969، وهو ابن إحدى العشائر العَلَوية الشهيرة، أنه عندما عاد إلى سوريا، من منفاه في دول عربية وغربية عديدة، في شهر أيلول/ سبتمبر سنة 1967، ثم زج به في السجن، أنه كانت هناك خطة لخطف أولاد حافظ الأسد، سنة 1968، لأن "القيادة تعمل باجتهاد لتحميله وزر النكسة".
ويكشف معروف في كتابه "أيام عشتها" أن خطة خطف الأولاد، علم بها، حافظ الأسد، في ذلك الوقت، وأن جهازاً أمنيا في دمشق، هو الذي دبر تلك الخطة. فيما لم يكشف تفاصيل أوفى عن بقية القصة، إذا ما تم اعتقال المخططين أم لا، ولا كيفية نجاة أولاد حافظ من المخطط الذي كان بشار الأسد لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات، أثناء تدبيره.
وكان مخطط خطف أولاد حافظ الأسد سنة 1968، وتاريخ ميلاد بشار الأسد، هو سنة 1965.


ومحمد معروف، تدرج في السلك العسكري السوري منذ عام 1939، تاريخ انتسابه إلى الكلية الحربية، وكانت سوريا في ذلك الوقت لا تزال تحت الانتداب الفرنسي. وشارك في حرب عام 1948 بين العرب وإسرائيل، ثم رافق غالبية الانقلابات العسكرية التي هزت سوريا، منذ عام 1949 بانقلاب حسني الزعيم على الرئيس السوري شكري القوتلي.

 

وتظهر ذكريات معروف، الدور المحوري الذي كان يلعبه محمد مخلوف، والد رجل الأعمال المعاقب دوليا، رامي، والذي تدور الآن معركة كبيرة بينه وبشار الأسد، ميدانها وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وكشف معروف، أنه سبق وتلقى دعوة لزيارة أحد الأثرياء السوريين في الولايات المتحدة الأميركية، عام 1978، كما وجهت الدعوة إلى محمد مخلوف الذي وافق على تلبيتها، إلا أنه اعتذر عنها، في الدقيقة الأخيرة، دون إيضاح الأسباب.
والمرة الثانية التي يظهر فيها محمد مخلوف، هي بدوره صلة الوصل بين الضابط معروف، وحافظ الأسد، عندما نقل للرئيس السابق، أجواء زيارة معروف إلى الولايات المتحدة الأميركية، واجتماعه برئيس جهاز F.B.I في ذلك الوقت.

 

وتكشف ذكريات معروف التي صدرت منذ سنوات عن دار رياض الريس، جانباً من أصناف التعذيب الوحشي الذي كان يتعرض له المعتقلون السياسيون، في ذلك الوقت، من مثل جعل أجساد المساجين تتشقق بجلد عنيف، ثم رميهم عراة "كما خلقهم ربهم" في بركة ماء، ودماؤهم تنزف، وسط صراخ وعويل من كل اتجاه.

المصدر: العربية نت