loader

"البحث عن جلادي الأسد".. تحقيق للجزيرة يظهر صوراً لم تعرض من قبل وشهادات عن عبث عناصر النظام بعورات النساء (فيديو)

 

بثت قناة "الجزيرة" تحقيقاً،  تحت عنوان "البحث عن جلادي الأسد"، ظهر فيه شاهد لديه مقاطع جديدة، تبث لأول مرة.

واستعرض الشاهد صور شاحنات مبردة تستخدم لنقل الفواكه والخضار وقد تمركزت في ساحة مشفى حمص العسكري وانتشرت فيها وحولها –مرمية على الأرض- جثث لأناس قتلهم النظام.

الشاهد الذي اصطلح التحقيق على تسميته " بابنيان"، على اسم حقوقي إغريقي ولد في حمص سنة 142 للميلاد.. استطاع في عام 2012 أن يوثق بكاميرا هاتفه وقائع دفن نحو 1150 جثة، تم نقلها إلى مشفى حمص العسكري، قبل تحويلها إلى مقبرة جماعية.

جرأة الشاهد في توثيق وتصوير الكثير من وقائع الجريمة، ربما أتت من اطمئنان النظام ومخابراته له، حيث كان مدعوا حينها لمفاوضة النظام، فدخل مشفى حمص العسكري بشكل رسمي، وشارك في عميلة إحصاء وتوثيق أصحاب الجثث وإجراءات دفنهم.

وقال الشاهد وهو يستعرض مشاهد من مسرح الجريمة في مشفى حمص العسكري: كانت الجثث متفسخة متحللة، يقطر الماء من البرادات (كناية عن الصديد الذي تفرزه الجثث).. الديدان تأكل الجثث، كانت الرائحة كريهة جدا جدا جدا.

وتابع الشاهد وهو يستعرض الصور المفزعة: هاد هون حاطين له لزقة أنه ميت بالجلطة، تخيل كل هالتعذيب الي على رجليه ويديه، شو حاطين له؟!.. حاطين له لزقة ميت بالجلطة.

وتحدث "بابنيان" عن عبث جنود الأسد بالجثث، بما فيها جثث النساء التي كانوا لايتورعون عن كشفها وملامستها، بل وملامسة الأعضاء التناسلية لها.

وقال الشاهد: كنا نرى أفعال قبيحة من الجنود، مثلا يأتي إلى جثة امرأة ويمكن أن يكشف عن عورتها ويتسلى بها ويضع يده مثلا على وجهها أو على أعضائها، وهذا أمر كان مؤلم جدا بالنسبة لنا.

وبالفعل أظهرت لقطات صورها الشاهد كيف كان يتم فتح الأكياس البلاستكية التي غلفت بها الجثث، بما في ذلك تلك الخاصة بالنساء.وتابع الشاهد: أصبحت أفكر في طريقة نستطيع أن ندفن فيها هذه الجثث بشكل شرعي وأن نريح الأهل وأن نوثق هذه الجثث.

وبالفعل وثق الشاهد لحظات دفن الجثث في مقابر جماعية، وكيف كان يدفنون كل يوم العشرات منها، ومنها مواراة 110 جثث بتاريخ 21 نيسان 2012، وقد بلغ مجموع ما تم دفنه من جثث حينها 1150.

شهادة "بابنيان"، أيدتها شهادة الطبيب "معاذ الغجر" الذي كان يعمل في مشفى حمص العسكري يومها، وقد ظهر بصورته الكاملة ليقول إنه بعيد احتلال "بابا عمرو" قدمت عدة شاحنات مملوءة بالجثث إلى المشفى، وقد أدى ذلك إلى انتشار رائحة لاتطاق.
 

وتحدث "الغجر" كيف كان أحد المجندين يركل الجثة برجله ليلتقط له "الطبيب الشرعي" صورة ثم يضعوا لها لاصقا (يحمل رقمها، تماما كما ظهر في صور قيصر).

زمان الوصل