loader

عذب آلاف المعتقلين.. احد ضباط النظام السوري أمام العدالة لأول مرة

تعود قضية الضبابط أنور رسلان المنشق عن نظام الأسد منذ نحو 8 سنوات، إلى الواجهة مجدداَ بعد تحديد موعد أولى جلسات محاكمته العلنية في ألمانيا حيث يقيم كلاجئ منذ حوالي 6 سنوات، في محاكمة هي الأولى من نوعها لمسؤولٍ سوري.

وأكد المحامي السوري أنور البني، المعروف بدفاعه عن حقوق الإنسان أن "يوم الخميس المقبل ستبدأ جلسات محاكمة الضابط المنشق بشكلٍ علني لأول مرة" منذ أن ألقت السلطات الألمانية القبض عليه في شباط/فبراير 2018.

وقال البني الذي يرأس "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" للعربية.نت والحدث.نت إن "المدعي العام الألماني بدأ بتحضير ملف رسلان منذ العام 2018 واستمع لشهادات الضحايا وجمع الأدلة والوثائق ومن ثم أصدر قرار اتهامه وتوقيفه في فبراير من العام الماضي مع إياد غريب".

ويُتهم رسلان الّذي كان ضابطاً بارزاً في الاستخبارات السورية في فرعٍ يُعرف بـ "251" أو "فرع أمن الخطيب" في دمشق، بتعذيب نحو 4 آلاف شخص قُتِل منهم 58 في الفترة الممتدة من نيسان/ابريل 2011 وأيلول/سبتمبر من العام 2012. بالإضافة لاتهامه بارتكاب حالتي عنف جنسي واغتصاب، بحسب لائحة الاتهامات الموجّهة إليه.

أنور البني، رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.

السجن مدى الحياة

وتوقّع البني أن يواجه رسلان عقوبة السجن مدى الحياة نتيجة ممارساته حين كان على رأس عمله قبل أن ينشق عن النظام السوري بعد مرور أكثر من عام على الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منتصف آذار/مارس 2011.

وأضاف أن "مثل هذا النوع من الجرائم عادةً يُعاقب عليها بالسجن المؤبد أو لمدة لا تقل عن 20 عاماً".

كما كشف أن "إياد غريب هو أيضاً متهم بالمشاركة في تعريض أشخاصٍ للتعذيب وعددهم حوالي 30 شخصاً". وتابع أن "الخميس المقبل ستبدأ أولى جلسات محاكمتهما وستكون المواجهة علنية بين المتهمين والضحايا ومن المتوقع أن يستمر ذلك لفترة تتراوح بين سنة وسنتين لوجود عدد كبير من الشهود والضحايا".

وبحسب المحامي السوري المعروف فإن المركز القانوني الّذي يديره ساهم بإحضار 12 ضحية وشاهد في حين أن آخرين انضموا للدعوى بعد ذلك وبلغ عددهم 40 شخصاً بين "ضحية وشاهد ومتضرر" من ممارسات الضابط المنشق.