loader

ضابط منشق يكشف معلومات سرية و خطيرة عن استخدام النظام للسلاح الكيماوي

يُشكّل التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، أداة اتهام قضائية أمام المحاكم خلال الفترة المقبلة، ما يعتبر دليل إدانة بحق النظام السوري.

وحمّلت لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للمرة الأولى النظام السوري مسؤولية "اعتداءات بالأسلحة الكيميائية".

مسؤولية مباشرة؟

تقول منظمة السلاح الكيميائي في تقريرها، رغم أنها لم تحصل على تراتبية الأوامر لتنفيذ هذه الاعتداءات لكنها على يقين أن هذه الهجمات لا تحصل إلا بناءً على أوامر من أعلى مستويات قوات النظام السوري. وهو الأمر الذي يوضحه العقيد الركن مصطفى الفرحات؛ بشكل مستفيض. 

ويشير الفرحات (الذي كان ضابطاً من مرتبات القوى الجوية قبل انشقاقه) إلى  أن توجيه أوامر القصف لدى القوى الجوية يتعلق بطبيعة المهام العسكرية فهناك مهام على درجات عالية من السرية،  وتكون أهداف محضرة مسبقا وموضوعة بظرف مختوم بالشمع الأحمر، و توضع بحقيبة قائد اللواء ويطلع عليها 3 شخصيات فقط في المطارات العسكرية بينهم ضابط أمن.

وأما في حالة العمليات المتعلقة بالسلاح الكيميائي يوضح العقيد الركن بأنها تكون من المهام ذات السرية الأعلى، وتصل مختومة من قيادة القوى الجوية (مكتب اللواء جميل الحسن)، و حتى لا يعرف بها قائد اللواء. 
  
و ينوه إلى أن تلك المهام تأتي حصرا من القائد العام للجيش والقوات المسلحة (بشار الأسد)، ويضيف "لا أحد يملك القرار بالتذخير والقصف بالأسلحة الكيماوية غير القائد العام للجيش و القوات المسلحة، ومن يطّلع على هذا النوع من المهام هم 3 أشخاص فقط، القائد العام و الضابط الذي سيقوم بتنفيذ العملية، و اللواء جميل الحسن مدير إدارة المخابرات الجوية". 

ويشير في هذا المقام إلى وجود وحدة تتبع القوى الجوية لدى قوات النظام مهمتها تنحصر في تخزين وإنتاج الأسلحة الكيميائية، وتسمى بوحدة الكيمياء والتي يقع مقرها بالقرب من مطار الضمير العسكري بريف دمشق.
 
بعد الإطلاع على تقرير لجنة التحقيق، فإن هناك مسؤولون إضافيون عما جرى في اللطامنة؛ ولو بدرجة أقل من الشخصيات التي أمرت بتنفيذ الهجمات، منهم كان قائد الفرقة 22 اللواء مالك حسن، و قائد اللواء 50 العميد إبراهيم محلا، و قائد مطار الشعيرات العميد الركن علي حسن منصور.

التدخل العسكري تحت الفصل السابع؟ 

المحامي المختص بالقانون الدولي، بسام طبلية يقول إن القرار الذي يدين استخدام النظام الأسلحة الكيماوية، اتبع فيه العديد من الأدلة المتعلقة بشهادات الأطباء، والمصابين، وعينات من التربة وعينات من الأسلحة الكيميائية مثل مقذوفات وغيرها.

ويشدد على أن القرار دليل دامغ يمكن الاستفادة منه في إدانة النظام، مطالباً المجتمع الدولي من خلال محافظته على السلم والأمن الدوليين أن يبادر لتبني مطالب الشعب السوري في "سحب الشرعية من هذا النظام واستبداله بما يتلائم مع الرغبة الشعبية، إذ أن استخدام السلاح الكيماوي بمواجهة الشعب السوري الأعزل هو خرق واضح للمبادئ الأممية، و خرق للمعاهدات الدولية التي أبرمها النظام المتمثلة في التخلص من السلاح الكيماوي". 
  
بينما يُذكّر بأن القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن (أيلول 2013 ) والذي طالب النظام بتسليم الأسلحة الكيماوية، وأنه في حال عدم امتثال النظام لهذا القرار فإن الفقرة 21 منه سيتم تطبيقها؛ من حيث اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القرار تحت الفصل السابع (أي استخدام القوة العسكرية) بحسب تعبيره.

ويختم حديثه بالقول أنه من "الثابت قانونيًا أن هذا النظام لم يلتزم بالقرارات الأممية؛ مما يعني أن على مجلس الأمن اتخاذ القرارات اللازمة الآن من أجل إسقاط النظام غير الشرعي".

والفصل السابع هو الميثاق الوحيد الذي يتيح استخدام القوة عبر قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

المصدر راديو روزنة