loader

معهد أمريكي للأبحاث: روسيا وتركيا تبحثان عن نهاية للعبة في سوريا "بالأسد أو بدونه"

كتب الصحافي "برونو ماسياس" مقالاً في معهد هدسون الأمريكي للأبحاث، تحت عنوان "روسيا وتركيا تبحثان عن نهاية للعبة في سوريا بالأسد أو بدونه".

وبحسب ما ترجم موقع "نداء سوريا"، إنه لدى الكرملين هدف رئيسي واحد في سوريا وهو استكمال إعادة السيطرة الكاملة للأسد على الدولة بأكملها حتى تتمكن روسيا أخيراً من استخراج جميع الفوائد الاقتصادية والإستراتيجية من دولة باتت تعد تابعة لها.

ستبدأ إعادة الإعمار بعد فترة وجيزة من محاولة تحويل سوريا إلى حلقة حاسمة في شبكة جديدة من خطوط الأنابيب التي تربط الخليج بأوروبا.

كل هذه خطط مغرية، لكن تحقيقها لا يزال يعتمد على كسر المقاومة الشعبية في إدلب.

لا بد أنها كانت مفاجأة للاستراتيجيين الروس أنه وبعد فترة طويلة من فقد الغرب اهتمامه بمصير إدلب، تواصل تركيا الوقوف إلى جانب هذه المدينة المحاصرة، لماذا؟ لقد اتضح أنه لدى تركيا خططها الخاصة بها.

بالنسبة لأنقرة فإن الأسد ليس حلاً فكل ما يعد به هو حالة حرب دائمة ضد الشعب السوري، والتي ستتحمل تركيا نتائجها إلى حد كبير، وسيستمر اللاجئون في التدفق وسيسود عدم الاستقرار في المستقبل المنظور.

بينما يعتبر الاتحاد الأوروبي الشرق الأوسط كوكباً بعيداً فإن تركيا بلد شرق أوسطي ولا يمكنها إبعاد نفسها عن الفوضى التي تجتاح المنطقة.

مقابل هذا التهديد هناك فرصة لدفع سوريا في اتجاه مختلف وتقريبها من النموذج التركي لحكم الأغلبية.

كما تعتقد تركيا أنها يمكن أن تقدم وجهات نظر أفضل للاقتصاد السوري المنهك مثل التكامل المتعمق عبر الحدود المشتركة وتشكيل قطاع خاص حيوي.

لذلك هناك رؤيتان لدولة واحدة وسيكون للصدام طبيعة عميقة ولن يختفي بسهولة.

يعتقد الكرملين أن تركيا ستضطر إلى التراجع فقد كانت المفاوضات بين موسكو وأنقرة حول إدلب صعبة وخلافية وغير منطقية وقد فقد بوتين صبره وأعطى الضوء الأخضر للهجمات المستهدفة التي أسفرت عن مقتل العشرات من الأتراك.

والمثير للدهشة أن تركيا لم تتراجع فتاريخياً تسبب استهداف الجيش التركي المحبوب في حشد الأتراك لدعم وطنهم وكان لدى الجيش التركي هذه المرة بعض الحيل الجديدة في جعبته.

دون علم الكثيرين وتحت قيادة المعالج التقني سلجوق بيرقدار طورت تركيا قدرات عالمية المستوى في طائرات بدون طيار مسلحة.

تم استخدامها لتأثير مذهل في الأسابيع الماضية إذ تقول تركيا إنها قتلت أكثر من ألفي جندي سوري حينها بما في ذلك ثلاثة جنرالات كبار في غارات بطائرات بدون طيار ودمرت 103 دبابات وستة أنظمة للدفاع الجوي و 72 مدفعاً وقاذفات صواريخ.

لم يعد أمام موسكو خيارات جيدة إذا أرادت الاستمرار في إعادة إدلب إلى حكم الأسد على إدلب.

وقال الروس لأنفسهم اسمحوا لتركيا بمواصلة حملتها وسيرحل الأسد بشكل فعلي لأنه حتى الادعاء بأن الأسد يملك سيطرة على أي قوة في سوريا بات يسبب ضغطاً شديداً لروسيا.

من ناحية أخرى بدأت تركيا في رؤية بعض الضوء في نهاية النفق، لقد أصبح الأسد عاجزاً وفكرة أنه يمكن أن يسيطر على سكان إدلب الذين لا يقهرون باتت خداعاً ووهماً لا أكثر.

ضع كل هذه المتغيرات معاً، وقد ينتهي بك الأمر إلى سيناريو تتوصل فيه روسيا على مضض إلى استنتاج مفاده بأن الأسد منتهٍ، لذا يمكن ترتيب أو شراء انقلاب ناعم.

المهم أن تبقى القوى الغربية خارج سوريا لكن لا يمكن القيام بذلك عن طريق إبعاد تركيا وهو أمر بدأ بوتين يفهمه.

سيكون لرحيل الأسد فائدة إضافية تتمثل في القضاء على مصدر النفوذ الإيراني في سوريا لأنه لا موسكو ولا أنقرة ترضيان عن ذلك النفوذ.

للاطلاع على المقال الأصلي اضغط هنا