loader

أردوغان يرفع سقف التحديات مع موسكو

مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لعودة النظام إلى حدود اتفاق "سوتشي"، وتعنت الروس بإصرارهم على دعم هجوم النظام في إدلب، رفع أردوغان سقف التحديات مع موسكو، حيث يرى مراقبون أن أنقرة جادة في الدخول مباشرةً بحرب ضد روسيا على الأرض السورية.

وقال أردوغان، اليوم الأربعاء، إن أكبر مشكلة نواجهها حالياً في إدلب هي عدم قدرتنا على استخدام المجال الجوي، وسنتجاوزها قريباً، مؤكداً أن بلاده عرضت على أمريكا شراء منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي، وبحسب مراقبين فإن ذلك يعد تحولاً كبيراً في سياسة تركيا اتجاه روسيا، ويشير إلى احتمالية إلغاء أنقرة لصفة منظومة S400 الروسية، مما يعني تحولاً في سياسة أنقرة باتجاه المعسكر الأمريكي.

كما أكد أردوغان أنه سيلتقي الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في إسطنبول، لبحث موضع إدلب، مع احتمالية وجود قمة رباعية في الخامس من آذار القادم، تضع ألمانيا وفرنسا، في حين كان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، صرح أمس الثلاثاء، بعدم إمكانية إبرام أي اتفاق جديد بشأن إدلب، لأن ذلك سيعني تنازلاً للإرهابيين، حسب تعبيره.

وأكد أردوغان في تصريحاته على أن تركيا لن تقدم إي تنازلات في إدلب، وعلى النظام أن يعود إلى حدود "سوتشي"، مشدداً على أنه يعتبر مسألة إدلب مشابهة للانقلاب الفاشل في 2016، وأن مقاتلي الجيش التركي يعتبرون الشهادة جائزة لهم، وبحسب مراقبين فإن هذه التصريحات تعتبر تحضيراً للشارع التركي، لتقبل المعركة.

عسكرياً، حققت فصائل المعارضة، بإسناد مدفعي من الجيش التركي، تقدماً في ريف إدلب الشرقي، حيث سيطرت الفصائل على بلدة النيرب الاستراتيجية، وقريتي سان ومعرة عليا، بالإضافة لمنطقة شركة الكهرباء، لتقترب بذلك من مدينة سراقب الاستراتيجية، الواقعة على الطريق الدولي حلب-دمشق، وبحسب عسكريين فإن هذا التقدم هو رسالة من أنقرة إلى موسكو، بأن تركيا لديها القدرة على التقدم، وذلك قبل أن تعلن عن معركة إدلب بشكل رسمي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منح النظام مهلة حتى نهاية الشهر الجاري، ليعود إلى حدو اتفاق "سوتشي"، أي إلى خلف مدينة مورك، ورفضت تركيا سحب نقاط المراقبة التي تخضع حالياً لحصار من قبل قوات النظام، وصعدت تركيا لهجتها بعد مقتل 13 جندياً تركياً خلال حملة النظام الأخيرة، ودفعت بتعزيزيات عسكرية ضخمة إلى الداخل السوري، في حين أن روسيا تصر على دعم النظام في حملته، مؤكدتاً أن هدفها هو إخضاع كافة الأرض السورية لسيطرة النظام، متجاهلة اتفاق منطقة "خفض التصعيد" الذي أبرمته مع تركيا.