loader

بعد فشل الاجتماع الروسي التركي.. الفصائل العسكرية تبدأ عملاً عسكرياً واسعاً شرق إدلب

بدأ الجيش الوطني السوري، اليوم الثلاثاء، هجوماً عسكرياً واسعاً لاستعادة السيطرة على مدينتي سراقب والنيرب الواقعتين على الطريق الدولي ( حلب - اللاذقية) شرق محافظة إدلب، وذلك بعد فشل اجتماع روسي تركي احتضنته أنقرة أمس ، بخصوص دراسة الوضع في محافظة إدلب التي تشهد هجوما شرسا من قبل قوات النظام والطيران الروسي منذ كانون الأول الماضي .

وذكرت شبكة المحرر الإعلامية المقربة من فصائل الجيش الوطني أن الهجوم بدأ بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي للجيش التركي استهدف مواقع قوات النظام في محيط مدينتي سراقب والنيرب ، فيما نشر ناشطون صوراً لإسقاط طائرة مروحية تابعة للنظام في سماء النيرب خلال الهجوم.

وكان النظام قد سيطر على مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي، قبل نحو أسبوع، مرتكبا فيها مجازر بحق المدنيين وممتلكات الأهالي، الأمر الذي أثار ردود فعل دولية غاضبة ، بسبب حملة النزوح التي شهدتها المدينة والمناطق المجاورة بها، باتجاه الحدود التركية.

واعتبرت تركيا، أن سيطرة النظام على مدينة سراقب، مخالفاً للاتفاقيات والتفاهمات مع روسيا ، الناتجة عن مباحثات أستانة واتفاق سوتشي ـ بخصوص مناطق خفض التصعيد، واتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم الإعلان عنها أكثر من مرة، وقامت قوات النظام والقوات الروسية، باختراقها، كما ترى أنقرة.

وتطور فيما بعد الجدل بين أنقرة وموسكو، بخصوص هذا الأمر، ما استدعى روسيا لإرسال وفد عسكري واستخباراتي، الذي التقى أمس بنظرائهم من المسؤلين الأتراك، للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين، إلا أنه سرعان ما انهارت المحادثات بحسب ما أعلن الجانب التركي، الذي عبر عن غضبه لاستهداف قوات النظام لنقطة المراقبة التركية في مطار تفتناز ومدينة سراقب، والذي أدى إلى مقتل 13 جنديا تركيا، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية .

وبحسب إحصائيات فريق "منسقو استجابة سوريا" المعني بتوثيق أعداد الضحايا والنازحين شمال سوريا فإن حملة النظام وحلفائه أسفرت حتى الآن عن مقتل (182) مدنياً بينهم (58) طفلاً، إضافة إلى أن  أعداد النازحين بلغت 400 ألف نسمة توزعت في مناطق متفرقة قرب الحدود السورية التركية.