loader

رحيل المناضل عبد المجيد منجونة

رحل اليوم في المعارض السوري عبد المجيد منجونة ، الذي اعتقله حافظ الأسد  من عام 1980 حتى عام 1990 على خلفية مشاركته في إضرابات نقابات المهن العلمية في سوريا.
وكان منجونة قد شغل منصبا وزاريا في عهد حافظ الأسد ، في العام 1974 ، على إثر دخول حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي في الجبهة الوطنية التقدمية ، لكن ما لبث منجونة أن استقال من منصبه بعد أن تكشفت الأمور لديه ، بأن الهدف من تأسيس الجبهة هو القضاء على المعارضة بالكامل ، واحتوائها تحت سلطة البعث . 
كان منجونة من أوائل الذين انضموا للثورة السورية ، لدى انطلاقتها في العام 2011 ، وهو عضو بارز في هيئة التنسيق الوطنية ممثلا عن حزب الاتحاد الاشتراكي الديموقراطي ، الذي يرأسه حسن عبد العظيم .

رفض منجونة منذ البداية العمل المسلح للثورة ، ودافع عن جميع خياراتها السلمية ، وهو ما أقصاه من قيادة العمل السياسي في المعارضة الممثلة للثورة ، والتي تبنت السلاح لإسقاط نظام بشار الأسد .

ولا بد من الإشارة إلى أن عبد المجيد منجونة هو محامي ، ولديه مكتب للمحاماة في مدينة حلب ، وعاد للنشاط السياسي أوائل الـ 2000 في منتديات ربيع دمشق التي انتشرت في كل أنحاء سوريا إبّان استلام بشار الأسد لمقاليد الحكم في البلاد، وكان أحد مؤسّسي منتدى عبد الرحمن الكواكبي في حلب والنّاطق الإعلامي باسمه والذي تم إغلاقه في تشرين الأول 2002 بعد منع عبد المجيد منجونة من إلقاء محاضرة عن “النّظام الانتخابي في سورية”.

أسّس جمعية حقوق الإنسان في سورية في العام 2001 بالاشتراك مع مجموعة من النشطاء مثل هيثم المالح وأنور البني ورزان زيتونة وغيرهم… وهو أحد الموقعين على إعلان دمشق بيروت وعلى العديد من البيانات المطالبة بوقف الاعتقال التعسفي والمطالبة بالحريات.

عام 2005 أصدر مجموعة من الأحزاب العلمانية والاخوان المسلمين وعدد من المستقلين بياناً أطلقو عليه “إعلان دمشق” يطالب بـ “تغيير ديموقراطي جذري” في سوريا وتم تشكيل مجلس وطني بداية كانون الأول وشغل عبد المجيد منجونة منصب عضو اللجنة المؤقتة لتجمع اعلان دمشق.