Print

في ذكرى تأسيسه .. كيف حوّل حافظ الأسد جيش سوريا إلى جيش "أبو شحاطة"

سوريا
في

الخميس 1 آب 2019 | 3:56 مساءً بتوقيت دمشق

يصادف اليوم ذكرى تأسيس الجيش العربي السوري، 1 آب 1946، الذي حوله نظام الأسد الأب والابن إلى مجموعة ميلشيات طائفية، مترهلة لاتقوى على الحرب، مما جعل الجيش عرضة لسخرية السوريين، الذين أطلقوا عليه بعد السبعينيات ، اسم  جيش "أبو شحاطة".

فمنذ انقلاب حزب البعث عام 1963 انتهى الجيش العربي السوري بحسب الكثير من المتابعين ، وهو الجيش الذي شارك في حرب فلسطين، واتحد مع مصر مسلّماً قيادته للمصريين في سبيل الوحدة ، غير أنه وبعد تسلم البعث لزمام السلطة، قام بتسريح 700 ضابط لا ينتمون للطائفة العلوية، وعين بدلاً عنهم ضباط من الطائفة ، والانقلاب الثاني الذي حصل داخل الحزب كان في عام 1967، والذي يعتبره الكثير من المراقبين بأنه كان البداية الفعلية لتشكيل نواة الميليشيات التي دافعت عن النظام في مواجهة الثورة السورية.

ففي عام 1967 تسلم الصديقان ، صلاح جديد وحافظ الأسد زمام السلطة الكاملة في سوريا، وبدأت حملة تسريح كبيرة استهدفت ضباط الجيش الذين لاينتمون للطائفة العلوية، وعيّن حافظ الأسد وزيراً للدفاع.

وكانت أولى خيبات الجيش بحلته الجديدة من الضباط المقربين لصلاح جديد وحافظ الأسد، الهزيمة النكراء في حرب 67 والتي أطلق عليها مصطلح النكسة.

وكمعظم الأنظمة العسكرية الأستبدادية انقلب وزير الدفاع حافظ الأسد على صديقه صلاح جديد وأودعه السجن، ليتسلم الرئاسة والقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.

وفي عام  1973 وضع جيش النظام باختبار جديد حيث دخل حرب تشرين "التكتيتة" ، التي أثبت للسوريين زيف الجيش السوري، فكادت أن تسقط دمشق لولا تدخل قوات من الدول العربية وتحديداً العراق.

ومنذ ذلك الحين أطلق السوريون لقب "جيش أبو شحاطة" على جيش سوريا، في إشارة إلى قصص رويت عن هروب جماعي لعناصر يرتدون "شحاطات" خلال حرب تشرين حيث لم يكونوا مدربين بالشكل الكافي.

وبعد حرب تشرين دخل جيش النظام ، مرحلة جديدة ، تمثلت بـ "التفييش" ، والذي يقصد فيه أخذ الضباط للرشاوي من الجنود مقابل إرسالهم إلى بيوتهم ، ودون أن يتم تدريبهم على استخدام الأسلحة ومقاتلة العدو .

وكان الاختبار الحقيقي لجيش النظام ، بعد أن انطلقت الثورة السورية في العام 2011 ، حيث لعب هذا الجيش دورا كبيرا في قتل المدنيين وتدمير مدنهم وممتلكاتهم ، وتهجيرهم ، وهو ما أدى إلى حالة الانشقاق الواسعة في صفوفه ، من قبل الضباط والجنود الشرفاء ، الذين قرروا مغادرة هذا الجيش ، بعد أن أدركوا أنه ليس للدفاع عن حدود الوطن ووحدة أراضيه ، وإنما لحماية النظام فقط .