Print

مترجم: الناتو مدين لتركيا أكثر مما هي مدينة له!

سياسة
مترجم:

الإثنين 15 نيسان 2019 | 2:15 مساءً بتوقيت دمشق

أجرت صحيفة "حريات دايلي نيوز" الناطقة باللغة التركية لقاءً مع الأستاذ خلدون يلشانكايا رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة توب للاقتصاد والتكنولوجيا في أنقرة حول عضوية تركيا في الناتو

وتبدأ المقال بالقول: إن تركيا أكثر نشاطًا من معظم أعضاء الناتو عندما تنظر إلى مساهمتنا في حلف الناتو  فلدينا الكثير لنطلبه وبعبارة أخرى فإن الناتو على الأرجح مدين لنا أكثر مما ندين له

كان السؤال الأول:

كيف تقيّم علاقات تركيا و الناتو؟

لقد أصبحنا عضوًا في الناتو بعد أن نشرت تركيا قواتها في الحرب الكورية عام 1950 وأيضًا بسبب جهود السفير الأمريكي في أنقرة في ذلك الوقت. جعلت عضوية الناتو تركيا أكثر وضوحًا على الساحة الدولية.

لكن هذه العضوية جاءت بتكلفة كبيرة وقد كانت تركيا بالفعل جزءًا من استراتيجية الاحتواء ضد السوفييت

و لم تكن مهمة الناتو مجرد ردع ضد السوفييت  ولكن أيضًا صنع السلام بين أعضائه.

خذ العلاقات التركية اليونانية على سبيل المثال. كان من الممكن أن تخوض البلدان حربًا بسبب قبرص أو خلافات حول بحر إيجه لكن حقيقة أنهما عضوان في الناتو منعت ذلك، لماذا تعتقد أن هناك تشكيكاً بتركيا؟

لا يجب أن يحدث تشكيك لأنه لسنوات طويلة لم نناقش الناتو كثيراً وكان هذا أيضاً بسبب ظروف الحرب الباردة و نتيجة للتهديد السوفيتي.

لم يتم إخبار الناس بشكل رسمي بأن 100 قنبلة نووية قد تم نشرها في تركيا وعندما اكتشف الجمهور ذلك لاحقًا شعر الناس في أعماقهم بشعور من الخداع.

لكن دعونا لا ننسى أن حلف الناتو هو برنامج دبلوماسي ندير فيه علاقات متعددة الأطراف، لذا فأنت تقول إن الخروج لن يكون في مصلحة تركيا ؟

صحيح لكن علينا أن نرى أن للعضوية تكاليف ومكاسب وحقيقة أن الصواريخ النووية التي تم نشرها في تركيا واستخدامها كورقة رابحة ضد موسكو خلال الأزمة الكوبية أدى إلى تآكل الثقة.

ثانياً لقد كنا في الخطوط الأمامية ضد السوفييت وهذا جلب لنا عبء عسكرياً لا يصدق، ما أريد قوله هو: أياً كانت المساعدات التي تلقيناها من الناتو فقد سددناها أكثر مما حصلنا عليه بمساهمتنا في الناتو.

زادت مساهمتنا خاصة بعد الحرب الباردة  في يوغسلافيا أو أفغانستان كما ساهم وجود تركيا كدولة مسلمة في هاتين المنطقتين في شرعية تدخل الناتو فيهما، ألا توافق على أن عضوية الناتو ساهمت في رفع قدرة الجيش الحالية وقوتها؟

بعد الحرب العالمية الثانية تم تشكيل الجيش التركي وفقا للبنية الغربية و جلب الناتو تدريبًا هائلاً وتوحيدًا وحكمًا للجيش التركي.

لا يمكننا إهمال مساهمة الناتو في المكانة العالية الحالية للجيش التركي و لقد تم تصدير هذا النوع من المعرفة العسكرية إلى دول من غير الناتو منذ عام 1993.

هل توافق على أن الجمهور التركي لا يعرف الكثير عن العلاقات بين تركيا وحلف الناتو؟

الناتو هو الولايات المتحدة في نظر الجمهور التركي وباتت ردة الفعل على السياسات الأمريكية رد فعل على الناتو لكن الرد على الناتو هو في الواقع نفس رد الفعل تجاه أنفسنا.

فالأمين العام لحلف الناتو هو في الواقع موظف في تركيا وتركيا هي واحدة من أصحاب العمل التسعة والعشرين.

إن تصور رؤية الناتو كعدو هو نتيجة مساواة الناتو بالولايات المتحدة و خلال سنوات الحرب الباردة  كانت الأيديولوجية أكثر أهمية من المصالح الوطنية بينما الآن باتت المصلحة الوطنية بطبيعة الحال فوق الإيديولوجية.

تشكك بعض الدوائر الدولية في ولاء تركيا لحلف الناتو فما رأيك ؟

أعتقد أن بعض الدوائر تستغل حلف الناتو في خلافها السياسي مع تركيا لكن تركيا

أكثر نشاطا من معظم أعضاء الناتو وهي تساهم في جميع مهام الناتو حالياً وعندما ننظر إلى مساهمتنا في حلف الناتو نرى أنه لدينا الكثير لنطالب به.

 

* هذا المقال مترجم من صحيفة hurriyetdailynews الإنكليزية. للاطلاع على المقال من المصدر : الضغط هنا