Print

ما قصة الجدل بين تركيا وفرنسا حول "الأرمن"؟

تقارير
ما
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون

السبت 13 نيسان 2019 | 3:43 مساءً بتوقيت دمشق

خاص - قاسيون: دخل رئيس حزب الحركة القومية التركي "دولت بهتشلي" على خط الجدل الحاصل بين مسؤولي بلاده وفرنسا.

وقال بهتشلي خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء حزبه في العاصمة التركية، السبت 13 نيسان 2019، أن "على فرنسا الاعتذار للشعب التركي على ما ارتكبته من مجازر بحق المدنيين الأتراك" إبان احتلالها لمنطقة "جقور أوفا" أو المعروفة حالياً بولاية أضنة، عام 1918.

وأضاف أن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر مرسوم رئاسي يوم 24 نيسان/أبريل كـ "يوم ذكرى إبادة الأرمن" هو "لطخة عار ومخجل".

وتابع "إذا كانت فرنسا ستحيي ذكرى أحد، فعليها أولا إحياء ذكرى الأبرياء الذين قتلتهم في إفريقيا والدماء التي أراقتها في جقور أوفا (جنوبي تركيا) قبل قرن، وأن تعتذر للشعب التركي".

وتتهم تركيا فرنسا بارتكاب مجازر بحق المدنيين الأتراك في ولاية أضنة عقب هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

وفي سياق متصل، اندلعت مشادة كلامية حادة، الجمعة 12 نيسان 2019، بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونائبة فرنسية، خلال اجتماع لحلف الناتو في تركيا، حول مسألة "إبادة الأرمن".

وبدأت المشادة من صدور مرسوم في جريدة فرنسية يُكرّس يوم 24 نيسان كمناسبة لإحياء ذكرى "إبادة الأرمن"، ليرد رئيس البرلمان التركي "مصطفى شنتوب" بشن هجوم على فرنسا في افتتاح الاجتماع متهماً إياها بـ "التلاعب بالتاريخ"، كما حمّلها مسؤولية المجازر المرتكبة في الجزائر ورواندا أيام استعمارها تلك البلاد، الأمر الذي دفع النائبة الفرنسية "سونيا كريمي" للرد على كلام شنتوب برفض "رواية التاريخ التي يكتبها الفائزون" على حد وصفها.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو شارك في النقاش مهاجماً فرنسا ورئيسها ماكرون بالقول: "من حيث الإبادة الجماعية والتاريخ، فرنسا هي آخر دولة يمكن أن تعطي دروسا لتركيا لأننا لم ننس ما حصل في رواندا والجزائر".

وأضاف "يمكنكم أن تواصلوا النظر إلى الأمور من عليائكم، لكننا سنواصل العمل على إعادتكم إلى مكانكم".

لتقوم بعدها النائبة الفرنسية بمغادرة القاعة رفقة وفد بلادها، ثم غرّدت على موقع تويتر منتقدة وبشدة حديث الوزير التركي.

وتزعم نخب سياسية وإعلامية أرمنية أن "1.5 مليون شخص أرمني تعرضوا للقتل الممنهج في تركيا قبيل انهيار الدولة العثمانية"، الأمر الذي نفاه مؤرخون وكذلك نفته تركيا مراراً، داعية الجهات المعنية لتفقد الأرشيف العثماني حيث توجد فيه أرقام تفصيلية ووثائق وأدلة، حيث تقول فيها أن العهد العثماني شهد في أواخره حرباً أهلية ومجاعت أدت لمقتل مئات الآلاف من الأتراك والأرمن على حد سواء.

وتضامنت عدد من الجمعيات والأحزاب الأوروبية مع رواية الأرمن، رافضة بشكل قطعي ماسوى ذلك، مما جعل الأمر مثار جدل واسع عند حلول ذكرى الحادثة التاريخية في كل عام.