Print

وكالة روسية تكشف عن سبب "مضحك" لانهيار الليرة السورية و مواقع سورية موالية تسخر

سوريا
وكالة

الخميس 5 كانون الأول 2019 | 8:28 مساءً بتوقيت دمشق

عزت وكالة سبوتنيك الروسية الانهيار الأخير لليرة السورية لسبب مضحك آثار سخرية العديد من المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي الموالية لنظام أسد.

وذكرت الوكالة أن الانهيار المتسارع الذي تعرضت له الليرة السورية في الأسابيع الأخيرة، يعود إلى المواقع الإلكترونية، حيث تضع هذه المواقع أسعارا لسعر الصرف كما تحدده هي لا كما يحدده السوق (يعني على كيفها)!

وأضافت أن هذه "المواقع الإلكترونية تقوم برفع سعر الصرف مستغلة بعض العوامل مثل الأزمة اللبنانية التي فعلا أثرت على المعروض من الدولار في السوق ما ساهم في ارتفاع الطلب عليه التي استغلتها هذه المواقع لتقوم بنشر أسعار متضخمة بهدف المضاربة وإيذاء الاقتصاد السوري".

وزعمت الوكالة أن ارتفاع سعر الليرة يوم أمس أمام الدولار،  جاء بعد حملة أطلقها عدد من السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي ردا على الأسعار التي تضعها بعض الصفحات الإلكترونية لأسعار الصرف في البلاد.

واستدلت على أن انخفاض سعر الدولار بمقدار 150 ليرة في يوم واحد، إذ افتتح عند 950 ليرة قبل يومين وأغلق عند 800 ليرة للدولار الواحد يوم أمس، إنما يعود لتلك الحملة التي أطلق عليها" كلنا يعني كلنا".

وأشارت الوكالة إلى أن المعنيين على الحملة شكروها – أي للوكالة- على دورها الكبير في التسويق الاقتصادي للحملة ما أدى إلى انخفاض الليرة، دون أن توضح ماهية هذا التسويق الاقتصادي.

سخرية!
وعلق موقع "سناك سوري" الموالي بسخرية على تقرير وكالة سبوتنيك وإرجاع سبب تسارع انهيار العملة إلى الأسعار الوهمية التي تحددها المواقع الإلكترونية التي تدار من الخارج!

وقال الموقع" إذا افترضنا أن المواطن لم “ينجرّ” وراء الأسعار الوهمية التي تبثها التطبيقات والمواقع المدارة من الخارج من سيمنع أسعار السلع والمواد الغذائية وكافة أساسيات العيش من الانجرار إلى الغلاء وفقاً لهذه الأسعار “الوهمية”؟

وأضاف الموقع "إذا كانت طريقة نشر أسعار وهمية عبر مواقع الانترنت ناجعة لهذه الدرجة في تغيير سعر الصرف ورفعه إلى حدود قياسية فلنبادر بإنشاء مئات المواقع والصفحات ونقول أن الدولار بخمسين ليرة"، متسنكرا ذلك بسخرية وباللهجة العامية (قولكن مننجح وبيرجع الدولار ع الخمسين ولا نحنا مندارين من الداخل ما بيمشي الحال؟).

وقبل ثلاثة أيام فقط، سجلت الليرة السورية سعرا قياسيا أمام الدولار حيث لامست حاجز الألف ليرة للدولار الواحد، قبل أن يرتفع سعرها قليلا يوم أمس إلى 820، ثم يعود إلى الانخفاض اليوم مجددا ويصل إلى 840.

الانهيار مستمر
وتشهد أسواق دمشق "فوضى غير مسبوقة" جراء الانهيار المستمر لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، في ظل محاولات يائسة من نظام أسد لضبط أسعار السلع والصرف في أسواق العاصمة.

وأصابت بعض الأسواق حالة من الشلل إذ قام كثير من الباعة بإغلاق محالهم بانتظار ما ستؤول إليه الأمور بعد التراجع السريع والكبير في قيمة الليرة.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز قالت في تقرير لها قبل يومين إنه منذ اندلاع المظاهرات في لبنان في منتصف أكتوبر الماضي أخذ شريان حياة الدولار الداخل إلى سوريا يتضاءل ويجف.

وأضافت أن الأزمة المالية في داخل لبنان، وغياب أي ضوابط رسمية على حركة التداول، وفقدان الدولار داخل السوق اللبنانية انعكست بشكل فوضوي على سوريا.

وأكدت أن الاقتصاد السوري انهار منذ تسع سنوات بسبب قرار نظام الأسد بشن حرب ضد السوريين وعلى الرغم من سيطرته على أماكن واسعة من البلاد إلا أن الاقتصاد السوري ما يزال يعاني وبعيداً كل البعد عن الانتعاش.

يشار إلى أن بعض السوريين تندروا على انهيار الليرة السورية بما يشبه الكوميديا السوداء، حيث أخذ بعض الباعة يغلفون لفافات الفلافل بفئة الألفين ليرة (مرسوم عليها صور بشار الأسد) بدلا من الورق العادي، كناية إلى أنها لم تعد تساوي قيمة الورق الذي طبعت به.