Print

إدلب .. والعملية العسكرية التركية المرتقبة

مقالات ورأي
إدلب

الإثنين 10 شباط 2020 | 10:3 صباحاً بتوقيت دمشق

قاسيون ــ يشار كمال 

بعد سلسلة التحشدات العسكرية التي زجت بها تركيا قبالة الحدود الشمالية والغربية لمحافظة إدلب وصولا لنقاط المراقبة في ريف ادلب الجنوبي، باتت وسائل الإعلام منقسمة بين مؤيد لعملية عسكرية في المحافظة ومن يتحدث عن فقاعة عسكرية على الأرض.

اللافت، هو الحشود العسكرية التركية الكبيرة ، من جنود و سلاح ثقيل، والتي دخلت عبر المعابر الحدودية الى المناطق المحررة، في تشابه لما حدث في عمليتي غصن الزيتون و نبع السلام، واللتان شهدتا نفس الحشود العسكرية، بعد تحضيرات استمرت لأكثر من شهرين  .. لذلك يرى محللون عسكريون أن هذه التحشدات ما هي إلا استعددات حقيقية لبدء عملية عسكرية، لا يستبعدون أن تبدأ في الأيام القليلة القادمة. 

ويؤكد هؤلاء المحللون العسكرية، أن الخطوات التركية، تتوافق تماما مع الاستراتيجية العسكرية التركية (الطبخ على اشعة الشمس)، فهي استراتيجية معهودة للسياسة التركية في قضايا الشرق الأوسط ولا سيما في سوريا، لذلك التهديدات العسكرية التركية تؤخذ على محمل الجد من خلال تواجدها في مناطق إدلب و إعادة انتشارها في المناطق الإستراتيجية ولاسيما في الفوج46  بريف حلب الغربي و تلتي قميناس و دينيت جنوب شرق إدلب.

ومؤشر آخر على جدية التحركات العسكرية التركية،  على الحدود السورية، هو تركيز الإعلام التركي عليها، والذي أرسل صحفيه إلى هناك وفتح خطوط التغطية المباشرة، وأصبحت ادلب و ريفها الحدث الأول بالنسبة لها في نشراتها، تنقل الاحداث بالتدريج وبشكل مباشر من أرض الحدث في إدلب. 

حيث يرى مراقبون أن هذا التصعيد الإعلامي، يشبه إلى حد كبير، الخطوات التي رافقت إطلاق عمليتي نبع السلام و غصن الزيتون..

إذا، وكما يبدو، هناك تصعيد حقيقي في الموقف التركي، ولا نبالغ إذا قلنا أن هذا التصعيد سوف يكون بمثابة التطور المفصلي في الأزمة السورية ..وما علينا سوى أن نترقب.. !!.