محمد أبو قيصر
محمد أبو قيصر

إعلامي في الشمال السوري 

ما هو الرقم الحقيقي لقتلى النظام ..؟

قاسيون ـ محمد أبو قيصر

يتهرب النظام السوري من تقديم أي رقم عن عدد قتلاه منذ بدء حربه على الشعب السوري في العام 2011 ، كما يحجم عن تقديم أي رقم عن أعداد أبناء القتلى من الأطفال والشباب ، لكن بنفسه الوقت يسمح بالحديث عن المشاكل التي باتت مرتبطة بهذه الفئة من المجتمع ، وهو ما يشير إلى أن الأعداد كبيرة جدا ، سواء لناحية القتلى ، أو لذويهم .

وبحسب تقديرات غير رسمية ، فإن هناك أكثر من 100 ألف عسكري من المنطقة الساحلية لوحدها ، قضوا مع جيش النظام ، فيما يشكل ذوي هؤلاء أكثر من 400 ألف شخص وسطيا ، بين طفل وشاب وزوجة ، هذا عدا عن الوالدين ، وجميعهم يطالبون النظام بتعويضهم عن معيلهم ، من خلال تقديم الرعاية والخدمات لهم ، بالإضافة إلى الدخل المادي الثابت والمستقر .

وعلى ما يبدو أن النظام بدأ يقف عاجزا عن خدمة كل هذه الأعداد الكبيرة ، سواء من خلال إيجاد أعمال لهم من خلال سن قانون يقضي بتخصيص مقاعد ثابتة لهم في الوظائف الحكومية بنسبة 5 بالمئة ، أو من خلال استيعابهم في مدارس أبناء الشهداء ، التي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية أكثر من 2000 طالب في أحسن الأحوال ، وهو رقم ضئل جدا بالمقارنة مع الأعداد الحقيقية لأبناء القتلى .

وفي ريبورتاج أجراه موقع "سيرياستيبس" عن مدارس أبناء الشهداء ، أظهر مشاكل كثيرة تعانيها هذه المدارس وبالذات مشكلة التمويل والإنفاق ، إذ أن الميزانية المخصصة ، لا تكفي لجميع المتقدمين للدراسة في هذه المدارس الأمر الذي يضطرهم إلى اختيار عدد محدود ، دون ذكر للمعايير التي يتم بناء عليها هذا الاختيار .

وتساءل الموقع في عنوان تقاريره ، لماذا لا يتم إنشاء وزارة خاصة بـ " الشهداء" ..؟ وهو تساؤل يعني ، أن يكون هناك وزارة كاملة بميزانية مستقلة ، سوف يتم اقتطاعها من ميزانية باقي الوزارات ، هدفها خدمة هذه الفئة من المجتمع فقط . وأن يكون لها مشاريعها الخاصة وخططها الاستراتيجية .

وهو اقتراح بدأ ينمو داخل الوسط المؤيد للنظام ، ويقوده عضو مجلس الشعب نبيل صالح ، الذي تهجم بشراسة على المرسوم 16 الخاص بوزارة الأوقاف ، والذي طالب الوزارة أن تقوم بمشاريع لصالح من أسماهم بأبناء الشهداء ، لكنه بنفس الوقت اعترض على مشروعها إنشاء مدرسة في طرطوس ، لأنه اعتبر أن هذه المدرسة سوف تقوم بتخريج "دواعش" بحسب وصفه .