مصطفى الأحمد
مصطفى الأحمد

إعلامي سوري مهتم بقضايا السوريين في تركيا

اقتصاد الغرامات والمخالفات

قاسيون ـ مصطفى الأحمد

أصبحت الأرقام المتداولة عن حجم الأموال المحصلة من الغرامات والمخالفات التي يقوم بها النظام جزءاً مهماً من معيشته واستمراره بالقتل.

ففي كل أسبوع هناك أخبار عن ملايين الليرات يجري تحصيلها من المخالفين كغرامات عن عمليات غش وفساد. بل أصبحت الجهات العامة تتبارى في إبراز ما حصلته من هذه العملية بدل الحديث عن جهودها الانتاجية.

في كل دول العام يُوضع القانون لمنع وقوع مخالفة، إلا في سوريا، يطبق القانون من أجل تحصل المخالفات والغرامات مهما كانت نتيجتها مأساوية.. مثلاً كنا نرى شرطي المرور يختبئ وراء شجرة كلص للإيقاع بالمخالف، بينما لو أظهر نفسه لما وقعت المخالفة من الأساس..

كذلك لا أحد يعرف على وجه التحديد الكمية التي أكلها السوري من لحم الحمير والقطط والكلاب، بسبب غياب المراقبة الدائمة، بينما كانت تتحرك الجهات المسؤولة عندما تحدث مصيبة ومن أجل تحصيل الغرامة فقط.

باختصار، الشعوب العربية ليست الوحيدة التي تهوى مخالفة القوانين كما يعتقد البعض، فهي نزعة موجودة لدى كل شعوب الأرض، إلا أن الحقيقة هي أن حكومات الدول العربية هي التي تهوى مخالفة وتغريم شعوبها، من أجل أن يقولوا لهم باستمرار بأنهم لا يستحقون الديمقراطية والحضارة..

صدقوني في الغرب هناك متابعة دائمة للقانون، وفي حال انقطاع المتابعة ولو لفترة بسيطة، قد تحدث مصائب ومخالفات أكبر من التي تحدث عندنا بكثير.