يشار كمال
يشار كمال

مدير وكالة قاسيون للأنباء

مشروع قاسيون الجديد في الشمال السوري*

قاسيون ـ يشار كمال

تعتزم وكالة قاسيون إطلاق تغطية إخبارية مصورة للمناطق المحررة في الشمال السوري ، تعكس حقيقة الوضع هناك بكافة جوانبه ، سلبا وإيجابا ، بينما الهدف الأسمى من تغطيتنا ، أو ما يعنينا منها بصورة أدق ، هو سرد قصص الإنسان السوري الذي يعيش هناك ، سواء أبناء المنطقة أو مهجرين من مناطق أخرى .. كيف أصبحت حياتهم وكيف ينظرون لمستقبلهم .. ؟

وباعتقادنا ، أن الكثير مما يتم نقله عن تلك المناطق عبر وسائل الإعلام ، غير صحيح في أغلبه ، أو على الأقل لا يعكس إلا جانبا واحدا ، وهو القصص المأساوية والواقع السوداوي ، الذي لا يوجد فيه أي فرجات للنور حتى لو كان بصيصا .. بينما من خلال زيارتنا المتكررة لهذا الشمال ، واحتكاكنا بالناس والواقع هناك ، وجدنا ما يمكن حكايته وتسليط الضوء عليه ، باعتباره يحمل آمالا جديدة لمستقبل أفضل .

ليس صحيحا ما يشاع بأن الحياة في مناطق الشمال السوري المحرر، عبارة عن جحيم لا يطاق ، وبأن السوريين هناك ، أقصى ما يطمحون إليه ، هو خروجهم منه ، إلى تركيا أو إلى غيرها من الدول ، بل هناك الكثير من الأسر المستقرة التي تعمل وتنتج وتبني المشاريع ، وتعلم أبنائها ، وتعيش كل ظروف الحياة الطبيعية .. وبنفس الوقت ، لا نريد أن نقول ، إن الواقع وردي والسماء صافية والعصافير تزقزق ، وإنما نؤكد وجود العديد من الصعوبات التي تعترض السوريين في تلك المناطق ، وبعضهم بالفعل يعيش ظروفا مأساويا ، وخصوصا من هم في المخيمات ، لكن الفارق هو أن الحياة هناك تمضي إلى الأمام ، وليس إلى الخلف ، كما يحدث في المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام .

مهمتنا كإعلام ، ليس "تصليح" الواقع ، ولكن أن نكون صادقين وموضوعيين في نقله ، وهو ما سنسعى إليه في وكالة "قاسيون" عبر تغطيتنا الجديدة ، التي نطمح من خلالها أن نكون صوت السوريين الذين يعيشون هناك .. ننقل آرائهم وهواجسهم ، ونسلط الضوء على آمالهم وطموحاتهم ، ونروي قصصهم ، التي لا تخلو من الغرابة في الكثير من الأحيان .. سيما وأن كل سوري أصبح لديه اليوم قصة ، هي أقرب للخيال منها إلى الواقع ، وذلك جراء ما تعرض له خلال السنوات العشر الماضية من أحداث قد لا يصدقها العقل ، ومع ذلك فقد أثبت هذا السوري أنه يستحق الحياة ، ويعمل لأجلها بحثا عن مستقبل أفضل ..

أخيرا ، ما نود أن نقوله : انتظرونا قريبا في تغطية إخبارية يومية ، عبر عدد كبير من المراسلين ، المنتشرين في عدة أماكن في الشمال المحرر ، وكل ما نأمله هو تعاونكم معهم ، وتسهيل مهمتهم ، وفي النهاية الصورة سوف تكون أكبر برهان ، إن كنا نستحق شرف هذه التغطية أم لا .. لكننا نعدكم بتقديم الأفضل ، لأن ذلك يعني نجاحنا أيضا ..