الثلاثاء 8 آذار 2016 | 4:9 مساءً بتوقيت دمشق
  • علب المساعدات في مضايا...أصاصيص زراعة تتحدى الحصار الخانق

    علب

    ريف دمشق (قاسيون) - في سبيل البحث عن منافذ للحياة، وفي ظل الحصار الخانق الذي تعيشه بلدة «مضايا» في ريف دمشق، أخذ الأهالي يبحثون عن وسائل بسيطة، يؤمنون فيها مواد غذائية، ضمن منازلهم.

    علب المساعدات الغذائية التي لا تصل البلدة إلا ما ندر، تتحول في مضايا إلى أدوات تعبأ بالتراب وتزرع بمحاصيل بسيطة، وتوضع على أسطح المنازل، علّها تثمر شيئاً، يسدّ الرمق في أيام الجوع الطويلة.

    ويشير السكان إلى أنهم عكفوا على زراعة علب المساعدات الغذائية بالخضار من فليفلة، وبندورة، والباذنجان، بعد أن استولى مسلّحو ميليشيا حزب الله، الذين يحاصرون البلدة، على أغلب الأراضي.

    ويشتكي السكان من كون حبوب الزراعة أصبحت باهظة الثمن، وتفوق قدرة البعض على شرائها، حيث يصل سعر الغرام منها إلى 500 ليرة، دون القدرة على التأكد من إنتاجها، وتوفر الشروط المناسبة لذلك بشكل دائم.

    ويعيش 40 ألف شخص بمدينة مضايا في حصار خانق منذ عام 2015، فرضته قوات النظام والميليشيات الموالية لها، حيث طوّقت البلدة بالألغام، ما منع السكان من الخروج، وأجبرهم على البقاء دون طعام.

    وتجاوز عدد الوفيات في البلدة 30 حالة موثّقة، بسبب انعدام الأغذية، في حين يعاني عدد كبير من المسنين من أمراض مزمنة، كان آخرها مرض الانتفاخ الذي يصيب الأطفال نتيجة سوء التغذية.

    ورغم وصول جزء من المساعدات الغذائية المخصصة للبلدة في شهر كانون الثاني الماضي، إلا أن الناشطون أكدوا أن المساعدات الواصلة، لا تكفي حاجات السكان إلا أياماً قليلة، فيما ينتظر السكان وعوداً دولية بفك حصارهم، وإدخال الأغذية، من جهة، والتعويل على شتلاتهم لسد رمقهم من جهة أخرى. 

    الشيخ مقصودسوق المواشياحمد خوجة