الأربعاء 13 كانون الثاني 2016 | 11:28 مساءً بتوقيت دمشق
  • كاريكاتير «شارلي إيبدو» بين السخرية من «آلان» ومتّهمِي المهاجرين بالتحرش

    كاريكاتير

    غازي عينتاب (قاسيون) - أثارت رسوماتٌ كاريكاتيرية، للمجلة الفرنسية «شارلي إيبدو»، موجةً من ردود الأفعال العنيفة، على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها رسماً ساخراً للطفل السوري الغريق «آلان الكردي»، على هيئةِ شخص بالغ، يتحرّشُ بالنساء في ألمانيا.

    وأظهر الكاريكاتير، صورةَ الطفل الغريق، التي تناقلتها صحف العالم، بعد أن قذفه الماء نحو شواطئ تركيا، مُرفقاً بعنوانٍ يوحي أنه لو لم يمت، لأصبح متحرشاً بالنساء الألمانيات، في إشارة إلى عمليات التحرش، التي طالت نساءً في مدينة «كولونيا» الألمانية، عشيّة رأس السنة الميلادية في ألمانيا.

    وتعرضت المجلة لانتقادات واسعة، على مواقع التواصل الاجتماعي، واتُّهمت بالعنصرية، حيث وصف مستخدمون على موقع الـ«تويتر» الكاريكاتير أنه «مقزز» و «يخلو من الذوق»، كما وصفوا المجلة بالعنصرية.

    ويأتي هذا الكارتون، بعد أسبوع واحد، من الذكرى الأولى، لإطلاق النار على مقر المجلة، الذي أوقع 10 من العاملين بها قتلى.

    وكانت المجلة، تناولت «آلان» مرات عدّة خلال الأشهر الماضية.

    إلا أن سلسلةً من الرسوم الكاريكاتيرية الساخرة، والمستفزة، أدت إلى تراجع التضامن المذهل، الذي حصلت عليه المجلة، بعد الهجوم عليها في شهر يناير/ كانون الثاني 2015.

    من جهة أُخرى، يقول بعض مستخدمي الـ«تويتر» أن الهدف من الكاريكاتير ليس السخرية من الطفل السوري، وإنما من أولئك الذين ينحون باللائمة على المهاجرين (ككل) في ألمانيا، بسبب تصرفات البعض منهم، في إشارة منهم أن القصد من الكاريكاتير إنما هو «لو كان كل المهاجرين متحرشين بالنساء، أكان آلان سيصبح مثلهم حينما يكبر أيضاً؟».

    يُذكر أن صورة «آلان شنو» البالغ من العمر 3 أعوام، غارقاً على أحد شواطئ تركيا، بعد أن كان برفقة والديه وأخيه على متن قارب إلى اليونان وغرق مركبهم، في 2 كانون الأول/ ديسمبر عام 2015، دفعت ألمانيا ودولاً شتى حول العالم، بتغيير سياساتها تجاه المهاجرين، إلا أن حادث «كولونيا»، أدى إلى تصعيد التوتر الموجود في ألمانيا، بسبب سياسة (الباب المفتوح)، التي انتهجتها البلاد.

    تشكيل ميليشياتالتراث العالميمنطقة جزلالشعب التركيفتح حلب