الثلاثاء 3 كانون الثاني 2017 | 5:44 مساءً بتوقيت دمشق
  • معركة "رد الاعتبار" في البادية السورية..أهميتها ونتائجها في لقاء خاص مع قائد جيش أسود الشرقية

    معركة

    خاص (قاسيون)- صرح القائد العام لجيش أسود الشرقية "طلاس السلامة أبو فيصل" المتواجد في منطقة القلمون الشرقي, في حديث خاص لوكالة (قاسيون للانباء" حول معركة "رد الإعتبار" التي أُعلن عنها لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في البادية السورية إنطلاقاً من مواقع المعارضة في القلمون الشرقي بريف دمشق.

    وقال السلامة "انطلقت معركة رد الاعتبار فجر يوم الخميس بتاريخ 29/12/2016 بعد تحضير دام أكثر من أسبوعين, للتنسيق بين الفصائل المتواجدة في منطقة القلمون,و ذلك بربط كافة الفصائل بغرفة عمليات مشتركة لكامل الخطط الحالية و المستقبلية ﻷي عمليات عسكرية, و يقود غرفة العمليات قائد جيش أسود الشرقية طلاس السلامة ابو فيصل".

    وأشار إلى أن  معركة "رد الاعتبار" أو سلسلة معارك "رد الاعتبار" بحسب وصفه ,تهدف بالدرجة الاولى فتح طريق القلمون الشرقي, و عدم السماح لتنظيم الدولة بأن تستولي على المنطقة ,و لتفادي الظلم الذي سيقع على أهالي المنطقة, إن تمكن تنظيم الدولة من السيطرة عليها ,وكي تتخلص مناطق القلمون من الحصار المطبق عليها من قبل قوات  النظام من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى, وما يهمنا هم المدنيون, بسبب تجربتنا السابقة في دير الزور مع تنظيم الدولة, وكيف تصرف التنظيم مع الأهالي عقب سيطرته على مواقعنا .

    وأضاف السلامة " بحسب الخطة الموضوعة مسبقاً لمجريات المعركة, و كمرحلة أولى نستطيع أن نقول أنها  تمت بنجاح تام, واستطعنا قصم ظهر تنظيم الدولة  في منطقه البادية, وقطع طرق امدادها, و السيطرة على مواقع حيوية لها, و تعتبر خط الدفاع اﻷول عن مناطق تجمعهم و تكتلهم البشري و العسكري, ومن  المواقع التي سيطرنا عليها ودمرنا قسم ىخر هي"جبل مكحول _ بئر الهيل _بئر التيس _ تل سيس _ الرحبة وحواجز في الرحبة ومنها  الساقية "و كذلك دمرنا 18 كميناً متقدماً لتنظيم الدولة في البادية, مما اسفر عن قتل لا يقل عن 30 عنصر من تنظيم الدولة موثقين وقد استطعنا سحب أغلب الجثث.

    وأشار طلاس السلامة إلى أن غرفة عمليات مشتركة بين فصائل عدّة في منطقة القلمون بريف دمشق شاركت بالمعركة, وكان عمودها الفقري "جيش أسود الشرقية وقوات الشهيد أحمد عبدو".

    وعن محاور المعركة قال السلامة "  انطلقت المعركة من عدة محاور مختلفة, وفي توقيتٍ واحد, منها محور البادية ومحور القلمون الشرقي, وامتدت مناطق الاشتباك بدايةً من موقع شمال مشروع التنف ومحور الضمير ومحور الوعر "القسطل" شرقاً قرب الحدود العراقية, وصولاً لمحور"القسطل" غرباً والقلمون الشرقي ومحور بئر الأفاعي شمالاً ومنطقة الضمير, شكلت قواتنا أطواق حماية وعمليات مباشرة واقتحامات ونصب كمائن على كافة خطوط إمداد تنظيم الدولة.

    وعن أهمية معركة "رد الاعتبار" ونتائجها أوضح طلاس السلامة"  من منظورنا العسكري والاستراتيجي إن معركة رد الاعتبار تعتبر أهم معركة باتجاه تحرير ديرالزور من تنظيم الدولة وذلك لعدة أساب: أولاً- طرق الإمداد: تعتبر منطقة البادية ممر حيوي واستراتيجي لتنظيم الدولة من الجنوب إلى الشرق والشمال الشرقي, منها يمر تجار التنظيم والإمداد بالمقاتلين والسلاح, ولولا أهمية المنطقة للتنظيم لما أطلق على معركة للتنظيم في وقت سابق في البادية إسم "نكون أو لانكون", ثانياً: يسهل علينا "قوات المعارضة" ربط القوات ببعضها البعض من دون أي عائق او أي تواجد لأية قوات معادية لنا مما يتيح لكامل القوات الإشتراك في عمليات حيوية ومهمة في البادية , ثالثاً: إن هذه المعارك "رد الاعتبار" ومايتبعها, تختصر علينا المسافات والوقت نحو وجهتنا المستقبلية لتحرير محافظة ديرالزور من تنظيم الدولة وقد تمكنا من تقليص نصف المسافة تقريباً بين ديرالزور والقلمون بريف دمشق.

    وعن موقف جيش أسود الشرقية باتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين المعارضة السورية وقوات النظام قال قائد الجيش "طلاس السلامة"," إن كان هذا الاتفاق يصب في مصلحة الشعب السوري ويحقن دمائهم ويخلّصهم من الظلم والإستبداد والإرهاب فنحن نرحب به وإن كان الاتفاق للمرواغة والمماطلة وتمرير أجندات سياسية لايقبلها الشعب السوري فنحنلا نقبل بها" .

    وتشكل "جيش أسود الشرقية" في القلمون الشرقي بريف دمشق, وهو من فصائل المعارضة السورية في ديرالزور, بعد سيطرة تنظيم الدولة على المحافظة عقب اشتباكات خاضتها معظم فصائل المعارضة انتهت بسيطرة تنظيم الدولة على المناطق التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة السورية, وكانت قد خرجت من ديرالزور عدة فصائل في شهر تموز عام 2014 باتجاه البادية ومنها إلى منطقة القلمون, حيث تم تجميع عدد من الفصائل وأعلن عن تشكيل "جيش أسود الشرقية" الذي يقاتل تنظيم الدولة وقوات النظام في عدة مناطق في القلمون الشرقي بريف دمشق والبادية السورية.

    وفي ختام اللقاء قال "طلاس السلامة أبو فيصل" عازمون على المضي في معاركنا مع قوات النظام وتنظيم الدولة على حد سواء وسنقوم بكل ما أمكننا لتحرير محافظة ديرالزور , وتحرير أهلها من بطش تنظيم الدولة وقوات النظام مهما كلفنا ذلك .

    سورياريف دمشقالقلمونالقلمون الشرقيتنظيم الدولةالباديةجيش أسود الشرقيةالمعارضة السورية