loader
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2016 | 2:1 مساءً بتوقيت دمشق

مشروع المنطقة الصناعية في «ديريك»... بين إصرار البلدية ورفض الصناعيين!!

مشروع

بشرى حامد (قاسيون) - ضمن إطار توسيع المنطقة الصناعية في مدينة المالكية «ديريك» التي تقع في أقصى شمال شرق سوريا، وتتبع إدارياً لمحافظة الحسكة، والتي تقع ضمن مناطق «الإدارة الذاتية» قام كل من مجلسيّ (بلدية ديريك، وإيالة ديرك) بمشروع توسيع المنطقة الصناعية لكي يخدم أكبر فئة من الصناعيين، وذلك بإعمارالعديد من المحلات الجديدة في المنطقة المخصصة لها والواقعة شرق مدينة ديريك.

للوقوف على أهمية بناء المشروع في الوقت الحالي، تحدث عضو مجلس بلدية ديريك «صبحي إلياس» لوكالة «قاسيون» للأنباء باعتباره المشرف على إقامته وإنجازه قائلاً: «إن فكرة المشروع جاءت بهدف نقل المحال الصناعية والحرفيين كافة من داخل المدينة إلى المنطقة الصناعية».

وأوضح «إلياس» أن «الهدف الرئيس من المشروع، توسيع المدينة وتنظيفها من التلوث الناجم عن المخلفات الصناعية» مشيراً إلى أن «المخطط له بناء 80 محلاً جديداً، وأن المنجز الأولي حتى تاريخه، وضع أساسات ما يقارب 34 محلاً، أي نحو نصف المشمول ضمن المخططات، رغم المدة القصيرة؛ إذ بدأ العمل على المشروع منذ الشهر العاشر، ومن المقرر أن ينتهي خلال مدة أقصاها ستة أشهر».

«مع الانتهاء من مشروع المنطقة الصناعية، وبعد استكمال البناء بشكل كامل سوف يتم نقل جميع الصناعيين والحرفيين داخل المدينة إلى المحلات المشادة؛ ولا يجوز الإبقاء عليها داخل المدينة تحت أيّ عذر من مشغليها» هكذا بدأ «عكيد الشامي» رئيس مجلس غرفة الصناعة في ديريك، حديثه لوكالة «قاسيون» للأنباء، منوهاً أن «سعر المحل الواحد سوف يتراوح بين مليونين ونصف المليون وصولاً لما يقارب ثلاثة ملايين ليرة سورية، حسب الحجم المطلوب، وأن الصناعي الذي لا يستطيع شراء محلا له يتم إعطائه بشكل آجار بما يتناسب مع وضعه وإمكاناته المادية».

بدوره قال «خالد» أحد الصناعيين الذين يعملون داخل المدينة، أنه «غير راض عن المشروع البتَّة» وفي شرحه لأسباب عدم رضاه عن مشروع توسيع المنطقة الصناعية التي من المفترض أن تكون لمصلحتهم قال: «إنه كصناعي لا يستطيع أن يشتري محلاً في المنطقة الصناعية، وهذه المعادلة ليست بحاجة لعلم الرياضيات والحساب لتفسيرها» منوهاً أنها «وبكل بساطة ومقارنة مع دخله المحدود من عمله غالية جداً؛ وخارج طاقته».

ولم يتوان «خالد» بكشف غير المعلن عنه، وهو أن «أغلب المحلات قد تمّ شرائها من تجار العقارات في المنطقة، وهم الذين يتحكمون بالأسعار» مطالباً في نهاية حديثه من «البلدية التراجع عن هذا القرار، والبحث عن ما يفيد كل الأطراف».

لقد أبدى معظم الصناعيين والحرفيين الذين التقينا بهم في مدينة المالكية «ديريك» عن قلقهم وعدم رضاهم عن هذا المشروع، لكن يبقى السؤال الهام الذي يطرح نفسه بقوة: إذا قدم هؤلاء الصناعيين شكوى إلى البلدية، فهل من الممكن أن يتم إيقاف هذا المشروع؛ والتراجع عنه؟!.

المنطقة الصناعيةبلدية ديريكالمحلاتبناء مشروعصبحي إلياسالحرفيينالتلوث