الإثنين 29 آب 2016 | 8:58 مساءً بتوقيت دمشق
  • الباص الأخضر.. إلى أين؟

    الباص

    عبد الله الحسن (قاسيون) - في مقالِ رأي نشره موقع قناة «روسيا اليوم»، يتحدث كاتبه «علي حسون» تحت عنوان «الباص الأخضر في داريا.. ماهي وجهته المقبلة»، عن أن ما حصل في مدينة «داريا» غرب العاصمة السورية دمشق، مِن إخلاءٍ للمدنيين والعسكريين المناوئين للنظام السوري برعاية الأمم المتحدة، بعد أن فشلت محاولات النظام منذ ثلاثة أعوام لاقتحامها، قد «فتح الباب أمام المزيد من الاتفاقات والمصالحات، إذ تبدو البلدات المحيطة بدمشق هي الأكثر استعداداً للذهاب إلى مثل هذه التسويات» حسب الحسون.

    كاتب المقال، ادّعى بشكل خاطف، أن المعارضة السورية، تتوقع أن تكون مدينة «دوما»، كبرى مدن غوطة دمشق الشرقية، هي أولى السائرات على خطى داريا، استناداً -حسب الكاتب- إلى «التقدّم الذي يحققه الجيش السوري أمام مسلحي جيش الإسلام وتراجعهم المستمر في الغوطة الشرقية»، مستنداً في دعواه كذلك على الخلافات القائمة بين «جيش الإسلام» وفصائل المعارضة الأخرى.

    إلا أن الحسون، قد يكون أوّل المعبّرين عن وجهة نظر النظام السوري لما يجري، وما سيجري على حد سواء؛ وهو المقرّب منه، والأدرى بشِعابه… يقول: «المعضمية، جارة داريا هي الأخرى مكان مرتقب للتسوية المقبلة ،لا بل أن (التقارير) تشير إلى توجيه مسلحي المدينة نداءً لشمولهم باتفاق شبيه باتفاق داريا، ذلك أن المدينة باتت بحكم الساقطة عسكرياً، ومفصولة عن محيطها، وهو الأمر الذي يدفع مسلحيها اليوم بالإعلان عن رغبتهم بإبرام صفقة مع الجيش السوري».

    حديث الكاتب له وقائعه على الأرض فعلياً، فالنظام السوري يسعى بشتى الوسائل ومنذ فترة بعيدة، إلى التخلّص من المناطق الخارجة عن سيطرته في محيط العاصمة السورية، وكانت أولى خطواته قد ابتدأت أنذاك بـ «المعضمية»، التي شاركت «داريا» ثورتها السلميّة منذ الأشهر الأولى لاندلاعة الثورة في البلاد.

    مواقع على شبكة الإنترنت، قالت إن اجتماعاً عقد يوم الاثنين، بين أهالي مدينة المعضمية، ولجنة مفاوضات تابعة للنظام برئاسة المدعو «أكرم جميلة»، بعد يومين فقط من إخلاء داريا المجاورة، ما يعني أن «التقارير» التي أشار إليها الحسون في مقاله لم تكن أقل من كشف مسبق عما يجري في مطابخ التغيير الديموغرافي.

    وبحسب مصادر استندت إليها المواقع، فقد نُقل عن لسان العميد في قوات النظام السوري «غسان بلال» المسؤول عن أمنيّات شقيق رأس النظام «ماهر الأسد»، نُقلت شروط فك القفص الذي تُحكم إغلاقه قوات النظام عن المعضمية، مانعةً إدخال الغذاء، وأبسط متطلبات الحياة، منذ حصارها العام 2012.

    وجاء في الشروط: «أن يسلم مقاتلو المعارضة السورية في المدينة سلاحهم بالكامل، السلاح بالكامل، وأن تتم تسوية أوضاع جميع المنشقين، والمتخلفين عن الالتحاق بقوات النظام، وأولئك المطلوبين، وإنهاء تواجد كل ما يمت للثورة السورية في المدينة بصلة، والسماح لمؤسسات النظام بالعودة إلى المدينة والعمل فيها مجدداً.

    وهدد العميد غسان حسبما تحدثت المصادر بأن الحل الوحيد -إذا ماتم رفض الشروط- بالترحيل الفوري إلى إدلب، أو إشعال المنطقة عسكرياً، في الوقت الذي يبقى فيه مصير ما يقارب 45 ألف مدني مجهولاً.

    مدينة معضمية الشام، جارة داريا، التي تعد من أولى المدن السورية التي طالبت بإسقاط النظام، هي بلا شك، وجهة النظام القادمة في عمليات التهجير... برعاية الأمم المتحدة، التي تقوم بمهامها في القرن الحادي والعشرين على أكمل وجه.

    مقالروسيا اليومالباص الأخضرالباصات الخضراءنظام التسويةداريامعضمية الشامإخلاءقوات النظام السوريقوات المعارضة السوريةالثورة السوريةحصارالجوعإدلبتهجيرتغيير ديموغرافيغسان بلالماهر الأسداجتماع