الخميس 18 آب 2016 | 4:25 مساءً بتوقيت دمشق
  • خسارة الوزن بعد الأربعين تعجل شيخوخة الجسم وأجهزته

    خسارة

    القاهرة (قاسيون) - أثبتت التجارب الطبية أن خسارة المرأة للوزن، بعد سن الأربعين، تشكل خطرا كبيرا لما تسببه من أضرار جسيمة لسائر أجهزة الجسم. ففي هذه السن، تدخل المرأة، مثلا، في مرحلة التغيرات الهرمونية وتراجع الكفاءة العضلية والعظمية، ولا سيما عند اقتراب سن اليأس.

    ويرى الباحثون أن خسارة الوزن نتيجة إتباع نظام غذائي معين، تتسبب في فقدان الجسم للكثير من المواد والعناصر الغذائية، وبالتالي تقل كفاءة أجهزة الجسم وأعضائه، مما يؤدي إلى تأثرها، بشكل مضاعف، نتيجة تقدم العمر. كما أنها تتسبب في ضعف تدريجي للعظام نظرا للانخفاض الحاد في عنصري الحديد والكالسيوم وقلة حركة الإنسان التي تسهم في تنشيط الدورة الدموية.

    وتؤدي خسارة الوزن، أيضا، إلى انخفاض نسبة السوائل داخل الجسم، بسبب عدم تناول كميات كافية من الماء والعصائر، ومن ثم يعاني الجسم حالة من الجفاف الشديد، التي تؤثر بدورها على أداء الأجهزة وحيويتها.

    ويقول استشاري علاج السمنة والنحافة، أحمد دياب، إن أضرار فقدان الوزن، بعد الأربعين، كثيرة سواء بإتباع نظام غذائي معين أو نتيجة لانخفاض المستوى الصحي للإنسان وتقدم العمر.

    ومن أبرزها ظهور الجسم في شكله العام بصورة غير صحية، حيث يكون الجسم حينها عبارة عن عظم مكسو بطبقة من الجلد فقط، عندما تضعف الطبقة الواقعة في المنتصف تدريجيا مع مرور الوقت ليصل الإنسان إلى هذه المرحلة الحرجة.

    كما أنها تؤدي إلى الإصابة بأمراض لا حصر لها، مثل السكري أو الفيروس الكبدي، وقد تواجه المرأة اضطرابات في ضغط الدم، نتيجة قلة كفاءة الجهاز المناعي والمواد الدفاعية، وبالتالي تزداد فرص اختراق الجسم من قبل البكتيريا والفيروسات المتسببة في غالبية هذه الأمراض.

    جهاز الكبد يتأثر بخسارة الوزن بعد سن الأربعين، حيث يكون عرضة لتمركز الفيروسات حوله، نظرا لقلة كفاءة الجهاز المناعي المسؤول عن حماية الجسم من الأمراض

    هذا بالإضافة إلى التأثير السلبي الذي يقع على العظام، نتيجة فقدان الجسم للمواد الغذائية، مثل الحديد والكالسيوم، حيث تقل درجة امتصاص الجسم لها بعد سن الأربعين، ومن ثم تتعرض العظام للهشاشة وقابلية التكسر. ويعد هذا من أهم الأضرار التي تصيب الإنسان نتيجة خسارة الوزن خلال تلك المرحلة.

    لذلك ينصح دياب بتناول أطعمة تكون سهلة الهضم والامتصاص، حتى يتمكن الجسم من الاستفادة منها وبالتالي يحافظ على حيوية العظام وقوتها، لأن ضعفها يجعل الفرد غير قادر على الحركة والتنقل من مكان إلى آخر أو الوقوف لفترة طويلة.

    وأوضح دياب أن جهاز الكبد أيضا يتأثر بخسارة الوزن بعد سن الأربعين، حيث يكون عرضة لتمركز الفيروسات حوله، نظرا لقلة كفاءة الجهاز المناعي المسؤول عن حماية الجسم بأعضائه من الأمراض واختراق الفيروسات له، وبالتالي تزداد فرص تعرض الإنسان للفيروسات باختلاف أنواعها، ولاسيما أن نسبة اكتشاف الفيروس خلال هذه المرحلة العمرية تصبح قليلة جدا ويكون تأثيرها العام على الجسم في ازدياد متصاعد.

    من جهتها، تؤكد المتخصصة في التغذية العلاجية، آمال فتحي، أن خسارة الوزن بعد سن الأربعين تؤثر بصورة مباشرة على مستوى تواجد الهرمونات داخل الجسم، حيث تتسبب في حدوث اضطرابات داخل الجسم، ويصل الأمر إلى إصابة عضلات الجسم بالضعف لدى الرجال لارتباطها المباشر بها، كما تؤدي إلى إخفاء ملامح الأنوثة عند المرأة، فتقوم بإتلاف خلايا جلد البشرة، ومن ثم تظهر المرأة بشكل غير لائق، كما تزيد من مستوى سقوط الشعر وتغير الملامح الأنثوية لديها.

    وتشير فتحي إلى تأثر ليونة الجسم وصحته العامة بخسارة الوزن بعد سن الأربعين، حيث يكون أكثر عرضة للجفاف والشعور بالهزال والضعف، نظرا لفقدانه نسبة عالية من السوائل مع مرور الوقت، مقابل تناول كميات قليلة من الماء والعصائر خلال هذه المرحلة العمرية، ولا سيما أن الإنسان بعد سن الأربعين تقل رغبته في تناول الأطعمة والمأكولات.

     

    العرب اللندنية

    الباحثونفقدان الوزننظام غذائيالدورة الدمويةأحمد ديابالحديدالعظام