الأحد 24 تموز 2016 | 2:39 مساءً بتوقيت دمشق
  • «جبهة النصرة» فكرة... والفكرة لا تموت

    «جبهة

    تناقلت وسائل إعلام محلية، أن أمير «جبهة النصرة»، ذراع تنظيم «القاعدة» في سوريا، أبي محمد الجولاني، سيظهر في لقاء مصور كاشفاً عن وجهه، وأن الحديث سيحمل في مضامينه، المتناقلة عبر وسائل التواصل الافتراضي، عن فك ارتباط النصرة، بتنظيم «القاعدة»، التي تسعى روسيا منذ أشهر لضربها.

    إذا ما أردنا العودة إلى التصريحات الروسية السابقة، نجد أن أهمها، عندما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في منتصف حزيران / يونيو الفائت «يتكون لدي انطباع بأن هناك لعبة ما تجري، وهم ربما يريدون الحفاظ على النصرة بشكل ما ومن ثم استخدامها لإسقاط النظام»، وزد عليها التصريحات الدائمة للمتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التي تطالب بضرب مقرات الجبهة.

    على الطرف المقابل، عندما بدأ التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، تنفيذ ضرباته الجوية في سوريا، كان من بين المستهدفين، مقرات لـ«جبهة النصرة» وحركة «أحرار الشام الإسلامية» في ريف إدلب، راح ضحيتها مدنيون.

    على العموم، إذا ما أردنا العودة إلى بدايات «جبهة النصرة»، التي لم تخفِ يوماً، أي من ارتباطها مع تنظيم «القاعدة»، الذي تبنى تفجيرات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، نقرأ في نشأتها، أن مكون «الجيش السوري الحر»، مهد الطريق لظهورها، من ناحية أن الأولى تضرب مقرات النظام السوري بالعربات المفخخة، والثاني يكون المسؤول المباشر عن الاشتباكات، على الأقل هكذا كان يقول الإعلام الرسمي، وغير الرسمي للثورة السورية، أي التسريبات التي كانت تصلنا عبر الافتراض.

    في الشريط الوثائقي الذي صوره مدين ديرية لصالح شبكة «فايس نيوز» الأمريكية، والمعنون بـ«داخل المعركة، النصرة، تنظيم القاعدة في سوريا»، معظم عناصر الحركة، شرعيين ومقاتلين، تحدثوا عن شعورهم بالفخر في انتمائهم لتنظيم «القاعدة»، وفي النهاية القاعدة، بشكلها العام، الذي رسمه مؤسسها أسامة بن لادن، فكرة... والفكرة لا تموت.

    حالياً، ليس أمامنا غير سرديات متناثرة، ترى أن «جبهة النصرة»، ستعلن اليوم على لسان أبي محمد الجولاني، فك ارتباطها بالقاعدة، وهو غالباً ما لم يحصل بين أي من الحركات الإسلامية المتشددة، إلا في حالة واحدة، وهو التوجه لمبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية»، الأكثر راديكالية بين الجماعات الإسلامية المتشددة.

    ولنا أيضاً، في النظر إلى المقاتلين من شمال أفريقيا، وسائر الجمهوريات السوفيتية المنهارة، أن تفك «جبهة النصرة» ارتباطها بالقاعدة، يعني أنها أخلت الساحة في بلاد الشام لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وهو ما لن يسمح بحصوله، مجلس الشورى في الشمال الأفريقي أولاً، وكتائب «المهاجرين والأنصار» المقاتلين تحت راية «الجهاد الشامي»، المنشقون عن تنظيم الدولة، ثانياً، وخصيصاً أن النصرة، في شريط «والله لنثأرن»، منذ أيام أعدمت رمياً بالرصاص جنوداً لقوات النظام، وهي على رأس قائمة المقاتلات الروسية، سواء فكت ارتباطها بتنظيم «القاعدة»، أو أكدت بقائها.

    جبهة النصرةالجهادسورياأبي محمد الجولانيتنظيم القاعدةإدلبقوات النظام