الإثنين 18 تموز 2016 | 3:21 مساءً بتوقيت دمشق
  • معركة حلب الكبرى...احتمالات الأيام القادمة

    رغم التغيرات الإقليمية المتسارعة والخطيرة على الثورة السورية، بدء من الانقلاب العسكري في تركيا، وليس انتهاء بعلاقات الأسد الجديدة مع أوربا وبعض الدول العربية، بالرغم من كل ذلك لا يزال المشهد السوري هو ساحة اختبار الأطراف المتصارعة الدولية والمحلية التي تمثلها.

     وحلب على وجه التحديد القلعة الأهم للمعارضة السورية، إذ تمثل المعارك المحتدمة في محيط طريق الكاستيلو محط أنظار السوريين والعالم أجمع، في سياسة الأسد لحصار مدينة حلب، أمريكا عبرت عن قلقها من المعركة، والامم المتحدة باركت بطريقة غير مباشرة الهجوم على حلب، حين دعت إلى إخراج المدنيين من حلب، روسيا الحليف الأقوى للنظام السوري، أعلنت علناً أنها تساند النظام وتوفر له الدعم الجوي والعسكري لحصار حلب، كون الكاستيلو ممراً للإرهابيين على حد وصفها .

    المعارضة السورية تكشف عن خططها قبل المعركة، تنسيق عال مع جيش الفتح، وغرفة عمليات فتح حلب، لضرب النظام في المحافظة، تصريحات ومقابلات مستمرة لقادة عسكريين في المعارضة يؤكدون أن الفتح بات على أبواب حلب، وأن الملمحة اقتربت لإنهاء النظام وحزب الله وإيران في محافظة حلب، تصريحات تعكس أهمية حلب في الصراع العسكري مع النظام السوري، بيد أن المعارضة ووفق ما أفادت تصريحات جديدة لقياداتها أن ما يقارب 20 ألفاً عسكري سيشاركون في الملحمة، عشرون ألف عسكري، ما زال في صفوف المعارضة، بغض النظر عن الرقم وإن كان صحيحاً أم خاطئاً، لكن السؤال يكمن كيف للمعارضة أن تكشف عن عملياتها وخططها العسكرية في حلب، هل هي لإرهاب النظام السوري، أم لشحن الهمم داخل صفوف المعارضة السورية.

    المعطيات على الأرض تشير إلى ترتيبات عسكرية بين فصائل المعارضة، وأن الأمور تتجه إلى معركة كسر عظم في حلب، فالمحيسني أعلن أن المعركة هي لتحرير حلب، وليس لفك الحصار عنها، فما تمتلكه المعارضة من قوة عسكرية إن تم التوحد بين الفتح وغرفة عمليات حلب، ستكون قوة ضاربة، أمام النظام السوري وميليشياته، فالمعركة البرية أن قامت ستكون لصالح المعارضة، لكن ماذا صنعت المعارضة للطيران الروسي الذي لن يترك حلب لقمة سائغة للفتح وفصائله، هل امتلكت المعارضة سلاح نوعي يردع الروس عن المشاركة، أم أن الاجتماعات الدولية لا سيما بين كيري وبوتين حسمت الأمر لأحد الاطراف على حساب الثاني.

    اللافت في معركة حلب الكبرى إن قامت، ستتطلب من المعارضة السوري رفع التنسيق وإقامة تهدئة مع قوات سوريا الديمقراطية لا سيما المتمركزة في عفرين، للسماح للفتح بعور مناطقها للوصول إلى حلب، فما سيكون موقف الكرد، وحينها تكون الأمور على المحك الرئيس، ولا يبقً عتب على أحد إن تغير مسار العمليات العسكرية.

    تبقى حلب رهن إشارة من قادة النظام والمعارضة، وسيكون الدم فيها في كل مطرح، فالقوة البشرية للمعارضة التي تنوي زج 20 ألف عسكري في المعركة تظهر مدى دراسة المعركة وأنها تحتاج كم بشري وعتاد عسكري كبير لإنهاء الأمور في حلب، النظام هو الآخر يفتقد أهم عنصر في المعركة الطاقة البشرية التي وقفت أمام تقدمه، فالروس رهن إشارة من النظام في أيّ معركة لضرب المعارضة، وأما تنظيم الدولة سيبقى متفرجاً.

     ينتظر الجميع معركة حلب، فالنظام أيضاُ يتربص ويبقى المشردون في الخيام ينظرون بعين الحنين على معركة يأملون أنها تنجح ولا تكون كسابقاتها الكلام دون الفعل.

     

    النظام جيش الفتح المحسيني المعارضة الكاستيلو الروس الامريكان الميليشيات الطائفيةالأمم المتحدةالانفلاب في تركيا حشد عسكري