الخميس 23 تموز 2015 | 10:13 مساءً بتوقيت دمشق
  • جمال سليمان يعطي درساً في الحرية والكرامة للفنانة سوزان نجم الدين

    جمال

    القاهرة (قاسيون) - سخر العديد من رواد التواصل الاجتماعي، وأصدقاء الفنان السوري المعروف «جمال سليمان» والعديد من المتابعين، من التصريحات التي أطلقتها الفنانة السورية المؤيدة للنظام «سوزان نجم الدين» خلال لقاءً أجرى معها الإعلاميّ «وائل الإبراشي» في برنامجه «العاشرة مساءً» حين سألها عن رأيها بالفنانين الذين وقفوا مع الشعب السوري، المطالب بالحرية، مستشهداً بذلك «سليمان».

    سليمان ردً عليها خلال «بوستٍ» على صفحته الرسمية موجهاً كلامه للإعلامي والفنانة معاً:

    «الأستاذ وائل الإبراشي استضاف السيدة «سوزان نجم الدين» في برنامجه العاشرة مساء و سألها فيما سألها عن رأيها بموقف الفنانين الذين وقفوا إلى جانب الشعب السوري الذي يطالب بالحرية و ذكرني بالاسم كمثال. فكان جواب السيدة سوزان أنه يجب أولاً أن نعرف ما هي الحرية، وبأنها اكتشفت بأننا لا نعرف معناها، وأن كثيرين ممن طالبوا بالحرية، هم ضدها (ليس ضد سوزان، وإنما ضد الحرية). وبصراحة حسّيت أنني من المعنيين بالكلام».

    وأوضح سليمان في رده: «سأتوقف عند هذا الحد، لأنني منذ البداية، أخذت عهداً على نفسي أن لا أدخل في المهاترات، وأن لا أرد على الأشخاص، وإنما أرد على الأفكار. وردي على الفكرة هو أنني نعم؛ وقفت- وسأقف- حتى آخر يوم في حياتي نصيراً للحرية، لأنها الشرط الأساس لبناء الأوطان، والمجتمعات المحترمة. والاستبداد بكل أشكاله (ضمنها الاستبداد الديني) لا يخلق إلا كيانات وهمية؛ وهشة، لأنها تقوم على الإكراه، وسرعان ما تتداعى عند أول زلزال مهما كان بسيطا، وتشوه معنى الانتماء للأوطان. وأظن أنني اعرف معنى الحرية، وما لا أعرفه عنها أريد أن أتعلَّمه. لذلك سأتابع السيدة «سوزان» في لقاءات قادمة علني أتعلم منها شيئا ما بهذا الخصوص».

    ولكثرة التعليقات التي جاءت على «البوست» ومعظمها مؤيدة لموقف «سليمان» وبقية زملائه الفنانين الذين وقفوا مع الشعب، من قبيل «يا جبل ما يهزك ريح» والبعض الآخر جارحة لنجم الدين، مثل « شبيحة الأفكار الست سوزان من يقف مع نظام استبدادي لحد الآن، لا يعرف معنى الحرية بالأساس» وبسبب هذه التعليقات لم يمض على البوست السابق دقائق، حتى رد «سليمان» بآخر ومن خلال كلمات منشورة له في لقاء مع مجلة «نصف الدنيا» قال فيه: «بمناسبة الحديث عن الحرية والديمقراطية، والسؤال إن كان ذلك حلما واهماً لا نستحقه؛ أو أنه استحقاق؛ وخيار لا بديل عنه إلا المزيد من القهر؛ والخراب، بمناسبة ذلك اقتطفت من لقاء أجراه معي «زين خيري» قبل أشهر في مجلة نصف الدنيا المقطع التالي».

    يسأل الإعلاميّ: وهذه الدولة الحديثة الديمقراطية هي التي تراهن عليها دائما؟

    فيرد سليمان: «المشكلة أن الناس حاليا يربطون بين الديمقراطية والفوضى، والحقيقة أنهم لا يعلمون أن الديمقراطية هي سيادة القانون، وأن الحياة في المجتمعات الديمقراطية أكثر صرامة مليون مرة من الحياة في المجتمعات المتخلفة، لا يوجد في الغرب حرية مطلقة، وإنما هي حرية مرتبطة بالقانون، فهذان هما الساقان اللتان يقف عليهما المجتمع ككل ويتحرك للأمام ككل، ولذا فإني مؤمن بأن الديمقراطية هي الحل، بسيادة وسمو القانون».

    • وهل يمكن أن تترسخ هذه الديمقراطية مع الوجود المزمن للفقر والجهل؟

    «ما هو البديل إذن؟ فالفقر والجهل هل جاءا نتيجة ديمقراطية أم جاءا نتيجة لأنظمة استبدادية؟ ألا يكفي وجود هذا الكم من الفقراء والجهلاء في مجتمعنا لأن تعتذر هذه الأنظمة وتخلي مكان لمن هو أفضل منها؟ هذا سبب كاف وحده، وهي تهمة لم تحاكم الأنظمة التي سقطت كلها عليها حتى الآن. فمحاكمة صدام حسين مثلا أراها مهزلة، فهو لم يحاسب على جريمته الحقيقية، يكفي أنك كنت تحكم مجتمعا وصل إلى هذه المرحلة من الترحيب بالغازي الأجنبي حتى يتخلص منك، وسأفترض أن هؤلاء المرحبين لم يكونوا أكثر من نصف العراقيين، فهل يعقل أن يكون نصف العراقيين عملاء وخونة؟! وحتى لو كان هذا حقيقيا فأنت السبب فيه.

    وبالتالي المشكلة الحقيقية أن الناس يعتقدون أن الديمقراطية وصفة حلوة وسهلة لو طبقناها غدا سنصبح سويسرا، وهذا غير صحيح، وليس أمامنا إلا ثلاثة خيارات؛ إما حرب أهلية داخلية لا تنتهي، وإما استبداد قوي يعيد الأمور إلى نصابها وإلى ما كانت عليه ويضرب بيد من حديد كل من يرفع رأسه فيما يشبه الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية سابقا ونظام تشاوشيسكو في رومانيا، وهذا أشبه فشله الذريع وجربناه وجربته أوروبا الشرقية كلها، وإما الحل الثالث وهو أن تبدأ في مشروعك الديمقراطي، وسيأخذ سنين طويلة، لأننا نحتاج إلى تأهيل، فالديمقراطية ليست مراكز انتخابات وطوابير للتصويت وفقط، بل هذا مجرد مظهر من مظاهر الديمقراطية، ولكن ليس هذا هو الأساس، بل إن الديمقراطية سلوك ونمط تفكير وأسلوب حياة وإحساس بأنك شريك في صنع مستقبلك ومستقبل وطنك، وبالتالي الإحساس الكبير بالمسئولية، لكي تصل إلى مرحلة أن تعرف قيمة صوتك».

    • وكم من الوقت نحتاج ليتحقق ذلك؟

    «في رأيي الشخصي أنك إذا شرعت اليوم في تطبيق النهج الديمقراطي سياسيا، فسنبدأ في قطف ثماره بعد عشرين عاماً. وأقول لمن يعتقد أن هذا زمنا طويلا إنه لا يوجد بديل».

    عامر سبيعيحملة تبرعاتمصيافليوناردو دي كابريوحزب البعث