الجمعة 13 أيار 2016 | 1:34 صباحاً بتوقيت دمشق
  • كيف سلّم خمسة من المقاتلين في مدينة «داريا» أنفسهم لقوات النظام السوري؟!

    كيف

    وكالات (قاسيون) - كشف مصدر عسكري من قيادات مدينة «داريا» المحاصرة بريف دمشق الغربي في حديث خاص، أن خمسة أشخاص مسلحين من أبناء المدينة، سلموا أنفسهم إلى قوات النظام السوري، بعد فترة طويلة من التخابر والتعامل معه، مشيرا إلى أن عددا منهم كانوا يتبعون لـ«لواء شهداء الإسلام» قبل طردهم منه بسبب عدم التزامهم، والخلافات التي كانوا يثيرونها، ثم التحق بعضهم بفصيل «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام».

    وقال المتحدث الذي فضل عدم كشف هويته: «من سلم نفسه من هؤلاء الشبان كان عبئا ثقيلا على الأهالي والمقاتلين، ولا يمكن القول بأنهم ذهبوا إلى النظام، بل هم عادوا إلى أصلهم». 

    وبث الإعلام الموالي للنظام السوري، شريطا مصورا يظهر فيه عدد من شبان مدينة داريا، ممن سلموا أنفسهم إلى قوات النظام، مؤكدا أن الشبان عادوا إلى حضن الوطن بكامل إرادتهم، وقد سلموا أسلحتهم التي كانوا يقاتلون فيها إلى جانب «لواء شهداء الإسلام» إحدى فصائل المعارضة في المدينة، الأمر الذي نفاه عضو المكتب الإعلامي للواء «أيهم»، مؤكدا أن «ليسوا مجموعة مسلحة، وإنما هم عبارة عن خمسة أشخاص يتبع واحد منهم إلى «لواء شهداء الإسلام»، وهم من أصحاب السمعة السيئة أصلا، يضاف «أبو عنتر» قائد إحدى المجموعات المسلحة، وهي مجموعة مختصة بإدخال المواد الغذائية والدخان إلى المدينة واستغلال أوضاع المحاصرين فيها».

    وأضاف المتحدث: «ضغط أبو عنتر على أقاربه للخروج معه، وتسليم أنفسهم للنظام السوري، فاستجاب له أربعة منهم، إضافة إلى مسلح كان على صلة وثيقة معه، وهم (نزار رسلان السيد، ثائر جودت السيد، محمد علي السيد، محمد جمال السيد، وهادي علي السقا)، حيث قاموا بتسليم أنفسهم من النقطة التي كان يرابط فيها «أبو عنتر» على الجبهة الغربية للمدينة، بالقرب من مدينة «صحنايا». 

    وقال مصدر سوري، إن «نزار السيد» من أصحاب السوابق، وكان سجين لدى النظام السوري قبل اندلاع الثورة، بتهمة القتل المتعمد لمدة تتجاوز العشر سنوات.

    وتحدث المصدر عن عصيان قام به هؤلاء الشبان قبل نحو عامين، مع عدد آخر من أبناء المدينة، ممن يجمعهم تهريب المخدرات وأعمال السرقة، وشكلوا لواء «أحرار داريا»، الذي ما لبث أن تم حله من قبل الفصائل الثورية المرابطة في المدينة، وتم اعتقال كل مشبوه فيه، ثم سلّم بعض أفراد هذه المجموعة أنفسهم إلى النظام السوري، وانضموا إلى مجموعاته القتالية، ضد أبناء مدينتهم.

    وأضاف: «من الأفضل لداريا أن تلفظ خبثها، على أن يقتل أشرارها داخل المدينة، ويحسبون عليها من الأشرف»، وتحدث المصدر عن حملة ستبدأ قريبا داخل المدينة، لاعتقال كل مشبوه أو متخابر يعمل ضد المقاتلين لصالح مخابرات النظام السوري.

     

     

    هبة محمد - عربي ٢١

    النظام السوريدارياريف دمشقأجناد الشامقوات المعارضة السوريةخيانةقصةتخابرتهريبمخدراتعناصر مسلحةحصارلواء شهداء الاسلام