الأربعاء 13 أيار 2020 | 6:11 مساءً بتوقيت دمشق
  • خالد العبود يرفض الاعتذار لموسكو.. فهل يعكس رأيه رداً من بشار الأسد

    خالد

    رفض "خالد العبود"، عضو مجلس الشعب، التابع للنظام، توجيه اعتذار لموسكو، بعد شنه هجوماً مباشراً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منتصراً لبشار الأسد، على خلفية الهجوم الشرس من الإعلام الروسي على رئيس النظام، وفساده نظامه اقتصادياً.

    وبحسب خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، فإنه رغم التعليقات التي تلت رفض العبود للاعتذار، من جانب شخصيات بارزة، وأعلنت عن «حقه في التعبير عن وجهة نظره»، تعكس تأكيداً بأن هذه الرسائل الإعلامية تم توجيهها ورعايتها مع أطراف في قيادات النظام، وأنها هدفت إلى توجيه رسالة داخلية بالدرجة الأولى، مفادها أن دمشق «قامت بالرد» على الحملات القوية من جانب موسكو على الرئيس السوري بشار الأسد.

     

    وكان العبود قد كتب على صفحته على «فيسبوك» مقالة جديدة، أكد فيها على مواقفه السابقة، وأن سوريا لديها الحق في الرد على الحملات الموجهة ضدها، كما أعاد التلويح بصلابة التحالف مع «إيران - حزب الله»، مشيراً إلى أن هذا التحالف هو الذي نجح في مواجهة الوضع في سوريا، وليس روسيا التي «سعت لتحقيق مصالحها» عبر التدخل العسكري في وقت لاحق.
    اللافت أن هذه الرسالة وجدت نوعاً من التأييد من جانب مهدي دخل الله، وهو وزير سابق وشخصية مقربة من الأسد، الذي كتب معلقاً أن مقالة عبود السابقة التي حملت هجوماً نارياً وتهديدات لبوتين تعبر عن «ظاهرة إيجابية لأنها أثبتت اتساع حرية التعبير، وكل سوري له الحق في أن يقول ما يشاء». ومع تمسك موسكو بالتزام الصمت حيال التطورات الأخيرة والرسائل الإعلامية المتبادلة، فإن خبراء روس لفتوا إلى أن الحملة الإعلامية الروسية «بدأت بإظهار انزعاج قطاع معين من رجال الأعمال بسبب العقبات التي يضعها تفشي الفساد أمام توسيع حجم التعاون الاقتصادي، وعرقلة نشاط الشركات الروسية بشكل مباشر»، لكنها لفتت إلى أن هذه الحملة سرعان ما اتخذت أبعاداً سياسية، على خلفية «الانزعاج الروسي المتنامي من مماطلة النظام في تنفيذ كثير من الاستحقاقات، بينها استحقاق اللجنة الدستورية، فضلاً عن محاولته عرقلة تنفيذ الاتفاقات الروسية - التركية».
    ورجحت المصادر أن تبرز تطورات أكثر وضوحاً حيال الفترة المقبلة، بعد بدء انحسار وباء كورونا، لأن «روسيا تضع الأولوية حالياً لمواجهة الجائحة».

    وفي وقت سابق، قال رجل الأعمال "فراس طلاس"، نجل وزير الدفاع الأسبق، في زمن حافظ الأسد، إن مقال "خالد العبود" هو عرض خدمة للأمريكان، قدمه أمن القصر الخاص، حسب وصفه.

    جاء ذلك في منشور لطلاس، على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، علق فيه على مقال كتبه عضو مجلس الشعب "خالد العبود"، تحت عنوان "ماذا لو غضب الأسد على بوتين"، وجه فيه تهديداً مباشراً للوجود الروسي في سوريا.

     وأضاف طلاس، العبود لا يعدو كونه "ساعي بريد"، في هذه القضية، حمل رسالة إلى الأمريكان، من عصابة "زعران"، حسب تعبيره.

    وأكد طلاس، أن مفاد الرسالة هو: "إننا يا سادتنا الأميركان قادرون على تقديم هذه الخدمات لكم سراً للإضرار بعدوكم الروسي قبل أن يقوى في بلدنا سوريا".

    وختم طلاس منشوره، مؤكداً أن الأمريكان، قد فهموا الرسالة، ليتسائل إن فهمها الروس.

    يذكر أن فراس طلاس، زاد نشاطه على الفيسبوك، والقنوات الإعلامية، تزامناً مع ظهور الخلاف بين بشار الأسد ورامي مخلوف، حيث يحسب طلاس على معارضي الأسد.

     

    المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

     

    بشار الأسدفلاديمير بوتينخالد العبود