الإثنين 11 أيار 2020 | 7:10 مساءً بتوقيت دمشق
  • رابطة سورية ترفض مفاوضات "الوطني الكردي" مع "قسد"

    رابطة

    رفضت "رابطة المستقلين الكرد السوريين"، الإثنين، المفاوضات الجارية بين "المجلس الوطني الكردي" وبين قسد، حول تشكيل إدارة جديدة مشتركة للمنطقة الخاضعة لسيطرة شرقي سوريا.

    ودعت الرابطة المجلس إلى مطالبة التنظيم بفك ارتباطه مع "بي كا كا" الإرهابي، ومغادرة عناصره سوريا.

    جاء ذلك في بيان صدر عن الرابطة التي انضمت، الأحد، للائتلاف الوطني السوري المعارض.
    والرابطة – وفق تعريفها - هي تجمّع مستقل للأكراد السوريين ينشط سياسيا واجتماعيا وتنمويا، ويضم المستقلين الأكراد من كافة الشرائح الاجتماعية المؤدية لـ"الثورة السورية" وأهدافها، ويتعاون مع فئات المعارضة حتى إسقاط نظام بشار الأسد في سوريا.

    وفي بيانها، أكدت الرابطة أنها "تابعت باهتمام بالغ التسريبات المتتالية حول الحوارات بين المجلس الكردي، وبين الذراع السياسي والعسكري لـ"بي كا كا"، وهو "ب ي د"، في سرية بالغة وبرعاية أمريكية وفرنسية".

    وأضاف البيان: "انطلاقا من المصلحة الوطنية السورية، ومن مصلحة القضية الكردية في سوريا، نعلن رفضنا لهذه الحوارات وعدم الاعتراف بأي اتفاق ينتج عنها، لان هذه المبادرة تم إطلاقها أصلا من شخصية عسكرية قيادية في قسد (ما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية/ دون تحديد)، وهي من كوادر (بي كا كا)".

    واعتبرت الرابطة أن "أي حوار كردي لوحدة الصف، يتطلب شرطا أساسيا جوهريا، أن تكون سوريا مستقلة، وان لا يجري بسرية وبمعزل عن باقي القوى السياسية، ومكونات الشعب السوري، وبالتالي كان من المفترض على المجلس الكردي، أن يطالب 'ب ي د' بعدة أمور".

    وعن المطالب، قالت الرابطة: "أولا، مغادرة جميع كوادر وعناصر 'بي كا كا' الإرهابي الأراضي السورية، ثانيا الإعلان عن فك الارتباط الأيدولوجي معه والمصنف كقوة إرهابية".
    وأردفت: "ثالثًا، إعلان فك الارتباط مع النظام السوري الإرهابي، ومقاطعة مشاريعه، والالتزام بمسار جنيف للمفاوضات وفقا للقرارات الدولية في الحل السياسي، ورابعًا الاعتذار عن الانتهاكات والإعلان عن تقديم المجرمين للمحاكمات، وإطلاق سراح المعتقلين، والكشف عن مصير المخطوفين".
    أما المطلب الخامس، فيشمل "القبول بإدارة مدنية دون إقصاء أي مكون من مكونات الجزيرة السورية، وتسليم المناطق والمحافظات الأخرى التي لاوجود للكرد فيها إلى أهلها لإدارة شؤونهم بأنفسهم، وسادسا الإعلان بصراحة ووضوح تام للانحياز إلى مطالب الثورة السورية وأهدافها ومبادئها".
    ومن المطالب أيضا "الإعلان عن محاربة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله، وإقامة علاقات حسنة مع دول الجوار، والعمل على الاستقرار والسلام مع تلك الدول، إضافة إلى وقف احتكار القرار العسكري وإعادة هيكلة القوات بما يضمن استقلالية القرار الكردي السوري، وعدم التبعية للأحزاب والقوى خارج الحدود السورية".
    وأعربت الرابطة عن اعتقادها بأن "خطوة المجلس الكردي باتجاه "ب ي د" الذي يعاني من انسداد الأفق السياسي، نتيجة اتباع سياسة حافة الهاوية، والمغامرة العسكرية، غير محسوبة النتائج".
    وأردف: "وبالنظر إلى عدم تنفيذ اتفاقيات سابقة، نرى أن المجلس يرمي حبل النجاة مرة أخرى لهؤلاء، متذرعا بالضغوطات الشعبية، وبخلاف إرادة الشعب الذي يعاني الأمرين في ظل سلطة الوكالة، والتجنيد الإجباري وسوق أبنائهم إلى حتفهم".
    وختمت الرابطة بيانها بالقول: "مرة أخرى، نعلن رفضنا لهذه الحوارات، وما ينتج عنها، ونهيب بقوى الثورة والمعارضة، وكافة القوى الوطنية والديمقراطية إعلان موقفها مما يجري بالخفاء، ورفض الحوار مع قوى الإرهاب، والالتزام بمبادئ الثورة السورية، والقبول فقط بالتفاوض على مغادرة قوى الإرهاب كافة الأراضي السورية، من أجل الوصول إلى حل سياسي شامل، ينهي معاناة الشعب السوري".
    وتمارس الولايات المتحدة وفرنسا ضغوطاً على "المجلس الوطني الكردي" للانسحاب من "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" السورية، وتشكيل كتلة سياسية جديدة مع تنظيم "ي ب ك - بي كا كا" الإرهابية.
    ويأتي ذلك ضمن مساعٍ من البلدين لإضفاء مشروعية دولية على التنظيم الإرهابي، من خلال استغلال شرعية المجلس الوطني الكردي.
    وتأسس المجلس الوطني الكردي في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2011، في أربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، من 15 حزبا وفصيلا من أكراد سوريا، برعاية الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني.

    أخبار سوريا قسد