الإثنين 11 أيار 2020 | 8:53 صباحاً بتوقيت دمشق
  • ذا ديلي بيست: روسيا تنقلب على إيران والأسد

    ذا

    بعد خمس سنوات من تدخلها من أجل الحفاظ على نظام بشار الأسد في سوريا، يبدو أن روسيا تميل الآن إلى التخلص من عميلها “السيئ السمعة.

    بعد أن ازداد إمعانا في الوحـ.ـشية والفساد، وبعد أن أثبت عدم قدرته -ولو شكليا- على التظاهر بإقامة دولة جادة، مما حوله إلى عبء تفضل موسكو التخلص منه”.

    بهذه العبارات لخص موقع ذا ديلي بيست ‏الأميركي، في مقال بقلم جيريمي هودج آخر ما وصلت إليه العلاقات بين روسيا ونظام الأسد، مع شعور موسكو أن علاقة الأسد وأسرته مع طهران ومليشياتها في سوريا، تقوض مهمتها الأساسية.

    ورأى الموقع أن ما تسعى إليه موسكو من إعادة تأهيل نظام الأسد كرمزٍ للاستقرار قادرٍ على جذب مئات المليارات من الدولارات التي تستعد الشركات الروسية لاستقبالها، في إطار إعادة الإعمار، لن يكون ممكنا بسبب عمل أقارب الأسد كمافيا، ودعمهم للقوات الإيرانية، مما يمنع وصول الأموال من الدول الأوروبية والخليجية التي ينتظر منها دفع فاتورة إعادة إعمار سوريا.

    وفي هذا السياق، قال جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، “إن الأسد لم يفعل شيئا لمساعدة الروس على تسويق النظام، لا في العالم العربي ولا في أوروبا”.

    وأضاف “قد سمعنا مرارا وتكرارا من الروس ما يدل على أنهم يفهمون مدى سوء الأسد”.

    جنون إعلامي

    وتأتي تصريحات جيفري بعد أسبوع واحد من إطلاق وسائل الإعلام الروسية العنان لعدد كبير من التقارير والافتتاحيات التي تستهدف الأسد، وتصوره على أنه فاسد بشكل ميؤوس منه وغير صالح للحكم، مشيرة إلى أن الوقت قد حان لتغييره بزعيم جديد.

    وسلط الكاتب الضوء على مقالات نشرت يوم 11 أبريل/نيسان على وكالة يفغيني بريغوزين، وقال إنها إشارة روسية لا يمكن للأسد تفويتها، خاصة أن مصدرها رئيس مجموعة فاغنر التي قـ.ـاتـ.ـل مر تزقتها إلى جانب قوات الأسد منذ 2015، والتي يراها الأميركيون “أداة للحكومة الروسية يستخدمها الكرملين باعتبارها منخفضة التكلفة ومنخفضة المخاطر لدعم أهدافه”.

    وأشار الكاتب إلى ما شاع من أن موسكو تدرس خيارات أخرى غير الأسد لحكم سوريا، إذ قالت وكالة تاس في افتتاحية لها إن “روسيا تعتقد أن الأسد لم يعد قادرا على قيادة البلاد بعد الآن، وأنه يجر موسكو نحو السيناريو الأفغاني”.

    وسط هذه التغطية، وجهت تاس ضربات سريعة إلى إيران، مشيرة إلى أن الجمهورية الإسلامية “ليست لديها مصلحة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة، لأنها تعتبرها ساحة معـ.ـركة ضد واشنطن”.

    وبالتزامن مع ذلك، نشر رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، الذي جمدت أصوله قبل خمسة أشهر، مقطع فيديو على صفحته الشخصية بفيسبوك يتهم فيه نظام الأسد بالفساد، علما أنه أغنى رجل في سوريا وتربطه علاقات ممتازة بروسيا، وسبق أن انتقد بشدة وجود إيران بسوريا، حسبما ذكر موقع “الجزيرة نت“. 

    سوريا روسيا ايران