الإثنين 4 أيار 2020 | 12:33 صباحاً بتوقيت دمشق
  • من "السقيلبية" غرب حماة إلى "خربا" شرق درعا ...ما سر اهتمام الروس بمسيحيي سوريا ؟

    من

    توصل سكان قرية "خربا" في ريف درعا والتي تتبع إداريًا للسويداء لاتفاق مع “الفيلق الخامس” يقضي بعودتهم إلى منازلهم بعد سنوات طويلة مضت على مغادرتها.

    ودقت أمس الأحد ، الأحد 3 من أيار، أجراس كنيسة قرية خربا للمرة الأول منذ سنوات بعد أن هجرها أهلها نتيجة سيطرة فصائل المعارضة في درعا عليها، قبل أن يستولي عليها أحمد العودة قائد التسويات مع النظام السوري في درعا والمنخرط  في “الفيلق الخامس”.

    وتشكل “الفليق الخامس” في أواخر عام 2016 بأوامر روسية، فيما اعتبرته موسكو ذراعًا تواجه بها الميليشيات الإيرانية ويكون رديفًا لقوات النظام.

    وأوضحت مصادر محلية  في درعا أنه بعد سيطرة فصائل المعارضة على مدينة بصرى في 2014، هاجر سكان القرى المسيحية (جبيب، خربا وطيسية) في المنطقة، حيث كانت وجهتهم السويداء ودمشق وبعض الدول الأوروبية.

    وسيطرت بعد ذلك مجموعة من البدو على القرية، بقيادة شخص يدعى “أبو صدام خربا” وهو تابع لفصيل “شباب السنة” الذي يقوده أحمد العودة، حيث قام أبو صدام بتسكين عائلات مقاتليه فيها.

    وأضافت المصادر أنه بعد سيطرة النظام بدعم روسي على المنطقة الجنوبية في تموز 2018، ظلت القرى المسيحية تحت سلطة العودة الذي صار يقود “الفيلق الخامس” برعاية الشرطة العسكرية الروسية.

    ولفت المصادر إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تواصلًا من مسيحيي القرى مع العودة، الذي وعدهم بإخلاء المدينة، بطلب من الروس أيضًا.

    ويوم أمس، شهدت قرية خربا دخول بعض من سكانها إلى جانب دخول وجهاء من بصرى ومن عشائر البدو، بعد إجبار العودة البدو على إخلاء منازل أهالي خربا.

    ويبلغ عدد سكان قرية خربا نحو 5 آلاف نسمة، وتتبع إداريًا لمحافظة السويداء، وفق موقع “السويداء 24″، الذي قال إنه رصد عدة اجتماعات للقوات الروسية في العام الماضي مع مسؤولين ورجال دين مسيحيين في محافظة السويداء، بغية التنسيق لإعادة المهجرين من المواطنين البدو والمسيحيين، إلى قراهم في أرياف السويداء، والتي نزحوا منها خلال سنوات الحرب جراء وقوعها ساحة للصراع.

    وكان  قائد القوات الروسية في سوريا العماد "فيازنيكوف ألكسندر يوريفيتش قد قام  بزيارة إلى مدينة "السقيلبية" غرب حماة أمس السبت، والتقى بشخصيات من الطائفة المسيحية لمناقشة شؤون المنطقة.

    وذكرت مصادر متطابقة أن "يوريفيتش" اجتمع مع شخصيات من "السقيلبية" و"محردة" و"كفربهم" و"تومين" والقرى المسيحية في حماة ضِمن مقر "نابل العبدالله" مسؤول ميليشيا الدفاع الوطني في المنطقة.

    وأوضحت المصادر أن "المناقشات تركزت حول كيفية تدبُّر أمور المنطقة وحماية أهاليها في حال حصول تغييرات كبيرة في المستقبل".

    ونشرت صفحات موالية لروسيا صوراً من الزيارة على أنها إلى مزرعة للخيول يملكها "نابل العبدالله" ووصفتها بأنها ترفيهية.

    يُشار إلى أن الاجتماع يأتي بعد شنّ الإعلام الروسي التابع للرئيس "فلاديمير بوتين" هجوماً على "بشار الأسد" وكشف الفساد في نظامه، ويتزامن مع أوضاع اقتصادية مزرية في البلاد وخلافات تشهدها الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد.

    سوريا حماة درعا روسيا