الأحد 3 أيار 2020 | 8:13 صباحاً بتوقيت دمشق
  • من المنتج للمستهلك.. بدء تجربة "الأسواق الشعبية" في سوريا

    من

    انطلقت في المدن السورية تجربة "الأسواق الشعبية" التي أعلنتها حكومة النظام بهدف توفير السلع بأقل الأسعار عبر كسر حلقات الوساطة وفق زعمها.

    وبدأ العمل في استثمار الساحات والأسواق الشعبية التي تم تخصيصها للمزارعين مجانا في المدن السورية، حيث تُعرض المنتجات للمستهلك مباشرة دون وسيط، ومن المزارع إلى المستهلك ودون تكاليف أو رسوم.

    وذكرت بعض الصفحات الموالية  في  المدن والمحافظات أن تلك الأسواق شهدت حركة بيع ممتازة، وأن الأسعار فيها كانت أدنى من مثيلاتها في الأسواق والمحال التجارية.

    وتأتي التجربة وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار المنتجات الزراعية، إذ قفزت أسعار بعض السلع بأكثر من أربعة أضعاف، وهو ما دفع حكومة النظام لمحاولة كسر حلقات الوساطة وإتاحة المبيع المباشر من المنتج إلى المستهلك.

    إلا أن بعض السوريين أبدوا عددا من الملاحظات التي بدأت تظهر مع انطلاق التجربة، ومنها أن الوصول إلى تلك الساحات أو الأسواق سيرتب على القاطنين بعيدا عنها أعباء التنقل، وبالتالي زيادة التكاليف، إضافة إلى أن الالتزام بالأسعار لم يكن موجودا لدى الجميع كما يقول بعض من زاروا تلك الأسواق.

    بينما يرى بعض المنتجين أن تلك الأسواق يمكن أن تكون مفيدة للمستهلك، إلا أن المزارع لن يستفيد منها بالشكل الذي يجعله يفضلها على سوق الهال.

    ويوضح احد المزارعين  لـ RT أن المزارع لديه كميات كبيرة من الإنتاج وهي بحاجة للتصريف الفوري، ولا يستطيع المزارع أن يعتمد على بيع كميات قليلة على مدى ساعات طويلة، فهذا يهدر وقته ويجعل مردوده أقل، كما يهدد مزروعاته التي تحتاج إلى جهد أكبر وساعات عمل أطول وهو بالتالي لا يستطيع أن يبقى في السوق ليبيع جزءا يسيرا من ذلك الإنتاج.

    ويقول المزارع إن تلك الأسواق قد يستفيد منها بعض الفلاحين الذين لديهم إنتاج محدود، وبالتالي يصبح السؤال مطروحا عن مدى إمكان استمرار تلك التجربة.

    وحول الأسعار يقول احد المزارين  إن حلقات الوساطة تلعب دورا، لكنها ليست السبب الوحيد، إذ أن تكاليف الإنتاج الزراعي أصبحت مضاعفة في كل تفاصيلها، إضافة إلى أن تسويق الإنتاج الزراعي يبقى مشكلة كبيرة يعاني منها الفلاح الذي ما زال وحيدا في مواجهة تجار سوق الهال.

     

     

    سوريا اسواق شعبية انطلاق