الأحد 3 أيار 2020 | 7:58 صباحاً بتوقيت دمشق
  • اللبواني يروي قصة حصول "مخلوف" على ترخيص شركات الهاتف الخلوي

    اللبواني

    في ظهور نادر ناشد رامي مخلوف، رأس النظام بشار الأسد، من أجل التدخل لإنقاذ شركاته من الانهيار. وأنكر مخلوف اتهامات بالتهرب الضريبي، قائلا إن الحكومة تطالبه بدفع مئة مليون دولار ضرائب متأخرة على شركة الاتصالات التي يمتلكها "سيريتل".

    ظهور مخلوف وحديثه عن سيريتل دفع المعارض كمال اللبواني للحديث عن تفاصل تكشف ربما لأول مرة عن الطريقة التي تم فيها تمرير عقد شركات مشغل الخلوي. وتداول سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي يرجح أن يكون للمعارض كمال اللبواني يتحدث فيه عن تفاصيل حصول رامي مخلوف على ترخيص لتقديم خدمات مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة في2001.

    اللبواني بدأ كلام كلامه بالقول: "تم تمرير عقد لمجلس الشعب مطلع 2002، كجزء من التطوير والتحديث، إلا أن مأمون الحمصي أخبر رياض سيف أن عقد الترخيص يعود بالحقيقة لرامي مخلوف أي لعائلة الأسد وشركتي ميقاتي ودلول اللبنانيتين ما هما إلا واجهة لرامي مخلوف".

    الحمصي تردد بالحديث علنا إلا أن سيف طالب رئيس مجلس الشعب آنذاك عبد القادر قدورة بالاطلاع على عقد الترخيص الممنوح لشركة خارجية وبأنه "لا يجوز للحكومة إقرار الترخيص دون مصادقة مجلس الشعب، وإذا كان العقد لشركة وطنية فيجب الافصاح عن هوية الشركة ولا تبقى طي الكتمان".

    قدروة طالب سيف بقبول العقد كما هو، إل أن سيف بدأ بإجراء دراسة خاصة حول مشروع مشغل الهاتف الخلوي في سوريا، وبصفته عضو مجلس شعب تجاوبت معه الشركات ومن ضمن الردود المثيرة كان رد شركتي ساويرس وإيريكسون، ساويرس (الشركة المنفذة للمشروع) الذي قال مديرها بأن شركته على استعداد بتنفيذ وتشغيل العقد بربع قيمة العقد المبالغ فيه جدا، وبالتالي التكلفة ستكون أرخص على المواطن بمقدار الربع، أما شركة إيريكسون فكان ردهم بأنهم على استعداد لدفع ملياري دولار للاستحواذ على المشروع.

    بعد أن أتم سيف الدراسة وزعها على ألف مسؤول منهم أعضاء مجلس الشعب والحكومة، وأخبر زملائه في منتدى الحوار الوطني بموضوع الدراسة، دعا زملاءه في منتدى ربيع دمشق ليخبرهم بأن الطرف الآخر عرض عليه مبلغ 20 مليون دولار له ولشركائه في المنتدى وتعويضه عن خسائره المالية كاملة البالغة 300 مليون دولار!

    وبحسب اللبواني فإن الجميع رفض العرض المالي وكان لا بد من اتخاذ خطوات لحماية سيف من الاغتيال لأن من الطبيعي ان تكون الخطوة التالية للعرض المالي المرفوض الخلاص منه بأي طريقة (اغتيال – حادث سير مدبر..).

    فكان الحل الأمثل بتبني الدراسة في منتدى الحوار الوطني وتوزيعه وإعداد دراسة باسم المنتدى، وخلصت الدراسة إلى أن عقد التشغيل يضيع على الخزينة العامة للدولة نحو ثمانية مليارات دولار! وبحسب اللبواني فإن مؤسسة البريد والهاتف كان بمقدورها ببنيتها اللوجستية تشغيل شركتي الهاتف المحمول.

    وبالفعل تمت طباعىة الكتاب وتوزيعه ضمن فعالية إعادة افتتاح منتدى ربيع دمشق في 6 أيلول 2001 وتمت دعوة برهان غليون للحديث عن "عقد وطني جديد" وطباعة 4000 نسخة وتوزيعها على الحضور البالغ عددهم 1000 حاضر، وحينها قال رياض سيف: "إذا تعرضت حياتي للخطر فإن السبب هذه الدراسة وليس الموقف السياسي والثقافي".

    وأكد اللبواني على فكرة سيف بالقول: "إذا كان التطوير والتحديث بهذه الطريقة فنقول مبروك على سوريا هذا التطوير" كنوع من السخرية، وقتها تم اعتقال رياض سيف في اليوم التالي لتوزيع الكتاب، واعتقال اللبواني وعارف دليلة في اليوم الثالث "لأننا مدينا أيدينا على جيبة بشار الأسد" بحسب وصف اللبواني.

    ولعل الدليل الدامغ على تورط بشار الأسد ورامي مخلوف في قضية الفساد هذه، هي ملف ترخيص الشركة الذي أصر عبد القادر قدورة على عدم تسليمه وحصل عليه لاحقا ليجد ضمن الملف توكيل من رامي مخلوف لمحسن دلول وميقاتي، ليفهم منه لاحقا بأن الشركة اللبنانية تعود ملكيتها له ولتسهيل تمريرها على مجلس الشعب والحكومة السورية بانها إشارة بان هذه المشروع عائد لرامي مخلوف. وهذا ما يؤكد المثل الشعبي الذي ساقه اللبواني في بداية كلامه "إذا اختلف اللصان ظهر المسروق".

     بروكار برس

     

    سوريا قصة الخليوي رامي مخلوف