السبت 2 أيار 2020 | 6:39 مساءً بتوقيت دمشق
  • رامي مخلوف .. نهاية رجل شبيح

    رامي

    ليس صعبا التكهن بمآلات الصراع بين رامي مخلوف وبشار الأسد ، بعد أن خرج هذا الخلاف للعلن وعبر وسائط التواصل الاجتماعي ، وخصوصا بعدما أصدرت وزارة الاتصالات في حكومة النظام ، بيانا ردت فيه على فيديو مخلوف ، واتهمته بأنه يحاول التشويش على عمل الدولة ، ومنعها من تحصيل حقوقها .. ما يعني بأن رامي مخلوف سوف يدفع بـ "الحذاء" .

    النقطة الثانية التي أثارتها وزارة الاتصالات في بيانها ، والتي لم تثر اهتمام الكثيرين ، هي إشارتها إلى أن المبلغ المطلوب تحصيله من شركتي الخليوي والمقدر بأكثر من 233 مليار ليرة سوريا ، ليس هو كل شيء ، بل لفتت الانتباه إلى أنها تقوم بتدقيق الحسابات الضريبية وأن هناك لجنة تم تكليفها بهذا الشأن من أجل الكشف عن عمليات التهرب الضريبي التي قامت بها شركتا الخليوي ، خلال السنوات الماضية ، ما يعني بأنه قد يكون هناك مبالغ أخرى سوف تدفعها الشركتان ، قد تفوق المبلغ السابق . 

    إذا وكما يبدو نحن أمام صراع بين رامي مخلوف والدولة ، يحاول النظام أن يصوره على أنه صراع مالي ، لكن في حقيقة الأمور ، فإن الكثيرين يشيرون إلى أن هذا الصراع لا علاقة له بالجانب المالي على الإطلاق ، وإنما اتخذ هذا الشكل من أجل أن يكون مدخلا لتصفية مملكة مخلوف المالية ومن ثم السلطوية التي استطاع تشكيلها وتقويتها بالمال ، من خلال جمع الطائفة حوله ، ومحاولة الترويج لنفسه ، وهو ما يرفضه بشار الأسد ونظامه ، مهما كانت مكانة الشخص بالنسبة لهم ، وهو ما يذكر بقصة رفعت الأسد ، شقيق حافظ الأسد ، الذي جرى إبعاده عن سوريا وتجريده من كل سلطاته ، والذي حاول أن يقوم بنفس الدور  الذي يقوم به مخلوف حاليا .

    مصادر أخرى تحدثت عن أن الخلاف بين رامي وبشار ، يعود في جذوره إلى أن روسيا كانت قد طلبت من بشار الأسد دفع مبلغ 3 مليار دولار كديون مقابل مساندتها له ، فقام هذا الأخير بتحويل الأمر إلى رامي مخلوف من أجل أن يساهم بالدفع ، والذي أعلن عدم توفر المبلغ لديه ، ثم قام والده محمد مخلوف ، بتزويد الروس ببعض المعلومات عن ممتلكات بشار الأسد بالإضافة إلى الأموال التي يصرفها على أمور تافهة ، كشراء لوحة لزوجته بمبلغ 30 مليون دولار ، وهو ما دفع بشار الأسد فيما بعد لتحويل الخلاف إلى علني ، من خلال قرار وزارة الاتصالات التي نشرت موضوع مطالبتها لشركتي الخليوي بالمبالغ السابقة على وسائل الإعلام ، وذلك تحت التهديد باتخاذ كافة الاجراءات ، في حال تخلف الشركتين عن السداد ، في الموعد النهائي والذي حددته الوزارة في 5 أيار الجاري .. 

    بكل الأحوال ، فإن ظهور الخلاف إلى العلن ، يعني بأن بشار الأسد اتخذ قرارا نهائيا بطي صفحة رامي مخلوف بالكامل ، وسوف نسمع خلال الفترة القادمة أخبار الحجز على أمواله بالكامل ، وقد يصل الحجز على شركة سيرياتيل بالكامل وتشغيلها من قبل الدولة أو من جهة ثانية ، وهو ما ألمحت إليه وزارة الاتصالات في بيانها الذي ردت به على فيديو رامي مخلوف ، والذي هدد بشكل مبطن بأن الشركة معرضة للإغلاق وبالتالي خسارة 11 مليون مشترك ، حيث أعلنت وزارة الاتصالات في ذات البيان ، أنها لن تسمح بتوقف الشركة وخسارة المشتركين ، ما يشير إلى أنها تتحضر لكافة الاحتمالات .. 

    أما من يتساءلون عن مصير رامي مخلوف ، فأغلب الظن أنه سوف يجري تهريبه إلى الخارج في حال حصل النظام على تعهدات بعدم فتح الملفات الفضائحية التي يملكها ، أو منعه من السفر ووضعه تحت الإقامة الجبرية ، في حال تبين أنه يشكل خطرا على سمعة النظام .. ومهما يكن فإن ذلك يعني نهاية رجل شبيح ، لعب دورا كبيرا في استغلال الشعب السوري وتفقيره قبل العام 2011 ، ثم بعد قيام الثورة السورية ، ساهم بقتلهم من خلال فرق الشبيحة التي كان يؤسسها ويدعمها بالمال والسلاح ..

    قاسيون

    رامي مخلوفشبيحبشار الأسد النظامروسياالاتصالاتسيرياتيل