السبت 2 أيار 2020 | 5:41 مساءً بتوقيت دمشق
  • جيفري: لن نعترف بالانتخابات الرئاسية في سوريا لعام 2021 إن لم تكن برعاية أممية

    جيفري:

    قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا إن رئيس النظام بشار الأسد إذا أجرى الانتخابات الرئاسية خلال العام الجاري أو في العام القادم، فلن يحظى بأي مصداقية دولية، وستُقابل بالرفض التام من جانب المجتمع الدولي.

    وأفاد المبعوث الأميركي ومسؤول الملف السوري جيمس جيفري في تصريحات خلال مقابلة أجراها مع صحيفة الشرق الأوسط نشرت اليوم “إن إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة في سوريا تحت رعاية وإشراف منظمة الأمم المتحدة في عام 2021 المقبل هي من الأمور الصحيحة.

     

    وجاءت ردود جيفري على أسئلة الصحيفة بشأن الانتخابات على الشكل التالي:

    > نعلم أن التقرير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وجّه اللوم إلى النظام في دمشق بشأن هجوم على اللطامنة في ريف حماة في عام 2017، ونعلم كذلك أن دمشق نفت علاقتها بهذا الهجوم. فما هي في رأيكم الخطوة التالية على هذا المسار؟

    - تعد تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ذات طبيعة مجردة ومحايدة، وتنسب الأفعال إلى أعلى مستويات في الحكومة السورية، وهي مسؤولة أمام مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة. وكما ذكرتم أنتم وفريق الأمم المتحدة المكلف أن النظام السوري والجانب الروسي قد استهدفا المنشآت التابعة لإشراف الأمم المتحدة والمعروف إدراجها على قائمة عدم الاستهداف عسكرياً. ونحن نرى الأمم المتحدة تتحدث عن المعابر الحدودية المختلفة، وفشل نظام نقل وتوزيع المساعدات الإنسانية في تلك المناطق. كما نرى محاكمات تخص التعذيب السوري الممنهج في ألمانيا، فضلاً عن أن الحالات لا تزال مفتوحة للتحقيق. وهذا مجرد غيض من فيض المساءلة. ونحن، مع الأمم المتحدة، ووسائل الإعلام المختلفة، نبذل قصارى جهدنا في الكشف عن الإفلاس الأخلاقي الصارخ الذي يتسم به النظام السوري الحاكم، وتلك الجهات وثيقة الصلة به.

    > ماذا عن عملية السلام تحت إشراف الأمم المتحدة؟ سمعنا غير بيدرسن –المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا– يقول إنه قد تمكن من إبرام اتفاق بين الحكومة والمعارضة بشأن جدول أعمال اللجنة الدستورية السورية؟

    - أدلى السيد بيدرسن بدلوه في ذلك. ونحن ندعم جهوده بلا أدنى شك، كما نؤيد دعوته لإطلاق النار على الصعيد السوري بأكمله. ونؤيد أيضاً جهوده المستمرة في البناء على الاتفاق وفقاً لجدول الأعمال المتفق عليه. وهي من الخطوات الصغيرة، ولكنها تحظى بدعم كبير من جانبنا.

    > هل تعتقدون أنه من الواقعي في الآونة الراهنة الحديث عن إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة في سوريا تحت رعاية وإشراف منظمة الأمم المتحدة في عام 2021 المقبل؟

    - نحن نعتقد أن الانتخابات هي من الأمور الصحيحة. وإذا عقد الأسد الانتخابات الرئاسية خلال العام الجاري أو في العام القادم، فلن يحظى بأي مصداقية دولية تُذكر. وستُقابل بالرفض التام من جانب المجتمع الدولي. ومن شأن المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لإجراء الانتخابات التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة. وهذا هو الطريق الوحيد إلى الأمام على هذا المسار. وهذا ما تؤيده حكومة الولايات المتحدة الأميركية. إن السياسة التي نتبعها ثابتة ولن يطرأ عليها أي تغيير. وإنني أتطلع إلى العمل مع مختلف الجهات الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط من أجل الدعوة لإنهاء أعمال العنف والقتال داخل سوريا.

    > هل ترون الانتخابات الرئاسية أمراً واقعياً؟

    - يعتقد بعض الناس أنه أمر لا يتسم بالواقعية. بعض الناس كانوا يفكرون قبل عامين ماضيين أن القلعة الأخيرة من قلاع المعارضة السورية في محافظة إدلب لن تصمد وتستمر لفترة طويلة من الوقت. وهذا هو حالها بعد مرور العامين المذكورين (هي صامدة) واعتقد بعض الناس أنه من المحال إجراء المحادثات بين الحكومة السورية وممثلي قوى المعارضة في جنيف. ولقد أجريت المحادثات المشتركة بينهم بالفعل. لماذا لا تثقون بأننا نصوغ السياسات التي تحقق النجاحات حتى لو على المدى الطويل، وأنها تملك الإمكانات لتحقيق نجاحات أكبر في المستقبل؟

    يذكر أن موضوع الانتخابات الرئاسية في سوريا والتغيير السياسي بات يشغل الأوساط الدولية والإقليمية في الفترة الأخيرة وخاصة بعد ظهور تسريبات إسرائيلية وروسية حول ذلك مؤخرا.

    بشار الأسدجيمس جيفري