الجمعة 1 أيار 2020 | 9:52 مساءً بتوقيت دمشق
  • البرجوازية السورية قبل حكم البعث.. شركة "أصفر ونجار إخوان"

    البرجوازية

    تصدرت الطبقة البرجوازية السورية (الطبقة الوسطى في المجتمع) عقب استقلال البلاد عن فرنسا (1946) المشهد الاقتصادي السوري، حيث استطاعت النهوض بالاقتصاد الوطني إلى مراتب متميزة في عالمي الصناعة والتجارة، حتى أنهت قرارات التأميم عام (1963) حياة هذه الطبقة التي بات يعرف عصرها بعصر الاقتصاد الذهبي في سوريا.

    ومن أبرز أعلام هذه الطبقة، مسعود أصفر، وإدوار أصفر، وعبد المجيد نجار، ولطفي نجار، وشكري نجار، ويعقوب نجار، والياس نجار، مؤسسي شركة "أصفر ونجار إخوان"، رائدة النهضة الزراعية السورية في وقت مبكر جداً، والتي دمّرها قانون الإصلاح الزراعي 1958 وتأميم 1963 واستولت الحكومات البعثية على جميع مشاريعها مع تجهيزاتها بمئات الملايين من الدولارات ومئات الآلاف من الهكتارات من الأراضي مع الآليات التي عليها دون تعويض خلافاً للقانون والعدل بل طالبوهم بدفع ديونهم بعد تأميم ممتلكاتهم!.

    شركة "أصفر ونجار إخوان"، هي شركة تضامنية وأعضاء مجلس إدارتها: مسعود أصفر رئيس المجلس، عبد المجيد نجار، لطفي نجار، شكري نجار، يعقوب نجار، الياس نجار، وانضم إليهم عام 1954 إدوار أصفر كمراقب، وكان يجتمع المجلس بحلب أو القامشلي.

    عام 1945 اشتروا عشرين ألف متر مربع في البلليرمون في حلب لفتح فرعهم في حلب.(لديهم ميزان أرضي بطاقة خمسين طن)، وأسسوا في حلب مجمع كبير-استوردوه من ايطاليا- لتجفيف الأرز بواسطة الحرارة بطاقة 200 طن يومياً من الأرز غير المقشور، وأسسوا مصنع لقشر الأرز هو الوحيد وقتها ف يالوطن العربي بطاقة يومية لتقشير وتبييض 100 طن من الأرز الخام...نعم 100 طن أرز يومياً في حلب.

    عام 1952 أسسوا شركة تجارية في دمشق، وعينت لها وكلاء في "ألمانيا وايطاليا وفرنسا وانكلترا والدانمارك "وخاصة في بورصة "الشعير" في "لندن" وخلال بضع سنوات تمكنت الشركة من تصدير ما يزيد على ثلاثمئة ألف طن من "الشعير" ومئة ألف طن من "القمح" إلى "أوروبا"، واستوردوا الشاحنات والمقطورات الزراعية والجرارات والحصادات والدرّاسات والتراكتورات وغيرها من مستلزمات الصناعة الزراعية.

    عملت شركة "أصفر ونجار إخوان" بالزراعة وأصبحت العائلة الزراعية الأولى في المحافظة إن لم يكن في "سورية" فقد كانت تزرع "القمح والقطن والشعير والأرز" في مساحات زراعية قدّرت بستين كيلومترا مربعا موزعة بين "القامشلي" و"رأس العين" وهم أول من ادخل الوسائل الحديثة في الزراعة إلى المحافظة وإلى الشرق الأوسط حيث استوردوا من أمريكا الشمالية 1936 جرار كيز يعمل على الكاز، وحصادة رباطة من ماركة "ماسي هاريس"، و عام 1938 تراكتور كاتيربيلار الأمريكي والحصادة الدراسة من ماركة جون دير.

    أسست الشركة فرعاً للنقل واستوردت لذلك أسطولاً من الشاحنات "قاطرة ومقطورة" بحمولة صافية 50 طنا وعددها 40 شاحنة، واشتروا الأراضي ودفعوا ثمنها وأسكنوا الفلاحين فيها.

    تعاقدوا 1942 مع ورثة إبراهيم باشا وأخذوا على عاتقهم استصلاح الأراضي البائرة بحدود 300 ألف هكتار.

    واستعملوا وسائل الري الحديثة بالرش الاصطناعي لزراعة القطن واستيراد معداتها من ألمانيا عام 1955، وساهموا بـ40% من قيمة إنشاء شركة "كهرباء القامشلي" عندما دعاهم محافظ الحسكة المرحوم الأستاذ عبد القادر الميداني للمساهمة.

    المصدر: رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا "أسامة القاضي".

    اقتصادصناعة تجارة زراعة برجوازية