الخميس 30 نيسان 2020 | 10:16 صباحاً بتوقيت دمشق
  • معهد أمريكي: بوتين يواجه أزمة مع بشار الاسد ومن المحتمل أن يأمر بالانسحاب من سوريا بشكل حقيقي

    معهد

    نشر معهد "بروكين" الأمريكي تقريراً ذكر فيه أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" يواجه أزمة لا يمكن فهمها، حيث إن سلطته تتأثر، بعد تضاعف الأزمات الاقتصادية.

    وفيما يخص سوريا ذكر المعهد أن الاتفاق الروسي مع تركيا بشأن وقف إطلاق النار في محافظة إدلب كان أحد الخيارات العقلانية التي اتخذها "فلاديمير بوتين" هذا الربيع.

    وأوضح في تقرير ترجمته "نداء سوريا" أن الأعمال العدائية بقيت تحت السيطرة، وقد قام وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو برحلة إلى دمشق متحدياً مخاطر فيروس "كورونا" لإقناع النظام السوري بضرورة الالتزام بشروط الاتفاق مع تركيا حول إدلب.

    واستبعد المعهد فكرة شن هجوم جديد في الوقت الحالي على إدلب، حيث يضطر النظام السوري إلى تسريح العديد من المجندين بسبب كورونا.

    واعتبر أن إيران هي من بين الدول الأكثر تضرراً من COVID-19 وقد جفت عائداتها النفطية وتفاقمت أزمتها الاقتصادية بسبب العقوبات الأمريكية، ولا يمكن لإيران بأي شكل أن تستمر في الاستثمار في الحشد العسكري كما فعلت منذ سنوات، ولا تستطيع روسيا توفير الموارد الكافية لضمان استقرار النظام.

    وأشار إلى أن النصر الذي حققه نظام اﻷسد على وشك أن يتحول بسرعة إلى فوضى بنفس الطريقة التي انهار بها الاستقرار النسبي في لبنان بسرعة إلى احتجاجات غاضبة في الشوارع وتقصير الديون السيادية.

    وفي مواجهة هذا التدهور يمكن أن يأمر بوتين بانسحاب القوات الروسية من سوريا بشكل حقيقي، حسب المعهد، وعلى الرغم من أن ذلك يكون تراجعاً جيوسياسياً كبيراً لكنه قد يحظى بموافقة الجمهور في روسيا حيث أصبحت المواقف متوترة بشأن التدخل المكلف والمتعثر.

    وكانت صحيفة "بلومبيرغ" الأمريكية قد رأت في تقرير لها يوم أمس أن الرئيس "فلاديمير بوتين" غير راضٍ عن رأس النظام "بشار الأسد" وأن الانتقاد العلني له بمثابة تغيّر حادّ في النهج، واعتبرت أن "صبر بوتين قد نفد من بشار الأسد لعدم إظهاره مزيداً من المرونة في المحادثات مع المعارضة السورية بشأن تسوية سياسية"، وخاصة بعد المشاكل التي يواجهها الرئيس الروسي في بلاده بسبب الصدمات المزدوجة لانهيار أسعار النفط ووباء الفيروس التاجي؛ ما جعله يحرص على إنهاء مغامرته العسكرية السورية بإعلان النصر.

    سوريا معهد امريكي بوتين انسحاب