الأحد 26 نيسان 2020 | 1:10 مساءً بتوقيت دمشق
  • الشرق الأوسط : تكشف أسباب تكثيف الاتصالات مؤخراً بين أقطاب أستانا حول سوريا

    الشرق

    قالت صحيفة الشرق الأوسط في مقال تحت عنوان "رياح روسية على سوريا تربك مجموعة أستانا"   إن الأيام الأخيرة شهدت تكثيف الاتصالات بين الأطراف الثلاثة "الضامنة" لمسار آستانة، موسكو وأنقرة وطهران، لاستعادة التنسيق بينها بعد "رياح روسية" هبّت على سوريا وخلطت أوراقاً بين الدول الثلاث.

    ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله إن "هناك تياران في موسكو: الأول تمثله وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات العسكرية؛ والآخر تمثله وزارة الخارجية ومراكز أبحاث تدور في فلكها. وغالباً ما يكون الكرملين هو الفاصل بين الاتجاهين، والمرجح لرأي على آخر حسب أولوياته".

    ولفت الدبلوماسي إلى أن الحملة الإعلامية الأخيرة على دمشق، التي جاءت من مؤسسات تابعة لـ "مجموعة فاغنر" أو "طباخ الكرملين"، وجرى "تطعيمها" لاحقاً بمقالات نارية في صحيفة "برافدا" وعلى مواقع فكرية توصف بأنها رصينة؛ لا يمكن أن تأتي من دون غطاء سياسي، خصوصاً في بلد مثل روسيا، حيث لكل إشارة معنى.

    وتحدث الدبلوماسي عن ثلاث أسباب وراء "الرياح الروسية"، تشمل الضغط على دمشق لالتزام الاتفاقات العسكرية بين موسكو وأنقرة حول إدلب وتذكيرها بالتفاهمات الروسية - الإسرائيلية - الأميركية بتقييد دور إيران وتنامي اعتراض شركات روسية وتنظيمات بعضها تابع لـ "فاغنر" بسبب عدم توفر عائدات مالية موازية للتدخل العسكري.

    في المقابل، ظهر انزعاج إيراني بسبب عدم المشاركة باتفاق إدلب واستمرار الغارات الإسرائيلية على "مواقع إيرانية" في سوريا كان آخرها قصف "درون" إسرائيلية سيارة لـ "حزب الله" على الطريق بين دمشق وبيروت بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى دمشق.

    وكانت أعربت تركيا عن القلق من جهود أطراف عدة لـ "شرعنة" سياسية لـ "وحدات حماية الشعب" الكردية، وقد يكون المقصود أميركا التي تدعم "الوحدات" شرق الفرات، أو دمشق التي تقيم علاقة معها. لكن الإشارة تصل إلى موسكو أيضاً التي وسعت وجودها العسكري في القامشلي، وتقيم علاقة طيبة مع الأكراد.

    ثانياً، تريد تركيا استعجال موافقة روسيا لتنفيذ البنود الأخرى المتعلقة باتفاق موسكو، خصوصاً ما يتعلق بعودة النازحين إلى بيوتهم في شمال غربي سوريا، وتقديم ضمانات بعدم استهدافهم، وتوفير بنية تحتية لهم، بما يشجع ملايين الناس على الرجوع إلى مناطقهم. ثالثاً، القلق من استمرار جهود دول عربية مع موسكو ودمشق لمواجهة النفوذ التركي في شمال غربي سوريا وشمالها الغربي.

    واستدعت هذه التطورات اتصالات بين بوتين وإردوغان وروحاني، ثم اجتماعاً عن بعد لوزراء خارجيتهم، سعياً للحفاظ على نقاط التقاطع بين الدول الثلاث في المسرح السوري، التي يبدو أن مساراتها معرضة للانفصال، أو ربما الصدام، مع مرور الوقت، والاقتراب من المصالح الجوهرية لكل طرف.

    سوريا تكشف استانا