loader

تفاصيل مكالمة أشعلت الحرب بين بوتين وبن سلمان و الكرملين يعلق

فجر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني مفاجأة من العيار الثقيل بكشفه عن تفاصيل مكالمة شخصية جرت بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حدث بعدها هذا الانهيار التاريخي غير المسبوق بأسعار النفط.

ونقل الموقع البريطاني على لسان مسؤولين سعوديين قال إنهما على دراية بالمكالمة، إن خلافاً حديثاً جرى بين ابن سلمان وبوتين في اتصال هاتفي بينهما، هدد مستقبل العلاقة بين البلدين بعد انفراجة لشهور شهدها البلدان حيث اتفقا على تجارة كبيرة للأسلحة.

وهذه المكالمة التي وصفها التقرير بـ“الكارثية” جرت بحسب نفس المصدر قبيل اجتماع أوبك بلاس مباشرة في يوم 6 مارس 2020، وهو الاجتماع الذي فشل فيه منتجو النفط الرئيسيون في الاتفاق على خفض الإنتاج رغم انخفاض الطلب العالمي جراء استمرار فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

وقبيل الاجتماع، تواصل كل من محمد بن سلمان وفلاديمير بوتين، وفق المصدر الذي أضاف: “ولي العهد السعودي كان عدوانياً في حديثه بشكل كبير، وأنذر بوتين، بأنه إذا لم يكن هناك اتفاق بخصوص كمية النفط المنتجة، فإن السعودية سوف تبدأ حرب الأسعار”.

وقال المسؤول السعودي الذي تحدث للموقع شريطة عدم الكشف عن هويته “كانت المحادثة شخصية للغاية. حيث اشتد حديثهما على بعضهما البعض، رفض بوتين الإنذار وانتهت المكالمة بشكل سيئ”.

وكشف التقرير أيضا أنه قبل اتصال ولي العهد السعودي بفلاديمير بوتين، وانتهاء المكالمة بشكل سيئ، كان هناك اتصال بين محمد بن سلمان وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعتبر “أهم مدافع عن الأمير داخل البيت الأبيض”، وذلك على لسان مصدر سعودي ثان رفض كشف هويته.

وتابع:”مكالمة بن سلمان مع بوتين كانت بمباركة واضحة من دونالد ترامب، وذلك عن طريق كوشنر، وأضاف التقرير: “لم يطلب كوشنر من ولي العهد أن يحتد في حديثه مع بوتين، لكنه بعد أن علم بتفاصيل المكالمة، لم يعترض على الإطلاق”.

من جهته علّق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري  بيسكوف، الأربعاء، على الأنباء الإعلامية التي أشارت إلى حدوث حوار غاضب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مارس/آذار، قبل اجتماع "أوبك+"، بأنها "هراء ولا صحة لها".

 

وقال بيسكوف لوكالة "سبوتنيك" عما إذا كان هناك بالفعل محادثة هاتفية بنبرة عالية: "هراء جديد".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "ميدل إيست آي" نقلاً عن مصادر في المملكة، أنه في أوائل مارس/ آذار، بانتهاء محادثة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بشجار، وأكدت  الصحيفة أن الطرفين تحدثا بأصوات مرتفعة، ولم يتم تنفيذ اتفاق "أوبك+" لخفض إنتاج النفط على أثر ذلك.

وكانت "أوبك+" قد نجحت في توقيع اتفاق تاريخي بمشاركة دولية واسعة تعيد التوازن للأسواق عبر خفض مبدئي للإنتاج بـ10 ملايين برميل في مايو/أيار ويونيو/حزيران المقبلين.

وأفاد البيان الختامي لدول "أوبك+" حول الجلسة الأخيرة، يوم 9 نيسان/ أبريل، بأن روسيا والسعودية ملزمتان بإنتاج ما لا يزيد على 8.5 مليون برميل من النفط يوميا في أيار/ مايو، وحزيران/ يونيو، وفقا للاتفاق الجديد لـ"أوبك+".

يشار إلى أن دول "أوبك+" لم تتوصل يوم 6 آذار/ مارس الماضي، لاتفاق على تغيير معايير الصفقة لخفض إنتاج النفط أو تمديده. وبينما اقترحت روسيا الحفاظ على الشروط القائمة، عرضت المملكة العربية السعودية زيادة خفض إنتاج النفط. ونتيجة لذلك، تم رفع القيود المفروضة على إنتاج النفط في الدول الأعضاء في التحالف السابق اعتبارًا من 1 نيسان/أبريل. وانخفضت أسعار النفط في آذار/مارس، في ظل ذلك وكذلك بسبب تفشي الفيروس التاجي، بمقدار مرتين تقريبا.