loader

متى يعلن مصرف النظام المركزي إفلاسه ..؟

تناقلت العديد من الصفحات الإعلامية كلاما لحاكم المصرف المركزي التابع للنظام ، حازم قرفول ، يخبر فيه محدثيه بأن المصرف لم يعد قادرا على ضبط سعر صرف الليرة ، وأن وصولها أمام الدولار إلى مبلغ 2000 ليرة وما فوق ، بات متوقعا مع تفشي فيروس "كورونا" ، و ترقب الأسواق الدولية لأزمة اقتصادية لا تقل فتكا عن تلك التي حدثت في العام 2008 ، إبان الأزمة المالية العالمية .  

والمتابع لإجراءات المصرف المركزي في ظل أزمة "كورونا" ، يدرك مدى عجزه عن التدخل ، وبما يشير إلى أنه لم يعد يملك سوى سلطة إصدار القرارات والتعليمات ، بينما تخلو خزائنه من أية أمواله تحفيزية للاقتصاد ، ما عدا تلك التي أصدرها فيما يتعلق بإلغاء بعض القيود على المستوردين ، وهي في العموم إجراءات تخص رجال الأعمال ولا تمس المجتمع . 

وانتقد اقتصاديون موالون للنظام ، صمت المصرف المركزي وضعف إجراءاته ، حيال الواقع المأساوي الذي يواجهه المجتمع والاقتصاد السوري على حد سواء ، مشيرين إلى أن قرار توحيد سعر صرف الليرة أمام الدولار ، بمبلغ 700 ليرة ، وإن ساهم بداية بتراجع سعر صرفها في السوق السوداء إلى ما دون 1300 ليرة ، إلا أن ذلك لا يمثل سوى خطوة بسيطة ، لن تلبث الليرة بعدها بالهبوط ، ومثلما كان يحدث في جميع الإجراءات التي يتخذها المركزي سابقا ، لأن هذه القرارات بحسب رأيهم لا تأتي مشفوعة بعمليات ضخ للعملات الصعبة في المصارف أو في الأسواق ، وإنما هي قرارات سلبية وحيادية .