الثلاثاء 24 آذار 2020 | 7:55 صباحاً بتوقيت دمشق
  • قوات النظام تقتلع أرضيات الملاعب ضمن عمليات تعفيش مدن جنوب إدلب

    قوات

    تداول نشطاء عبر مواقع التواصل، صور جوية التقطت حديثاً تظهر حجم الأضرار الناتجة عن عمليات التعفيش التي تنتهجها قوات نظام الأسد ضمن المناطق المحررة التي اجتاحتها مؤخراً بريف إدلب الجنوبي والشرقي.

    وكشفت الصور الجوية الملتقطة بواسطة تطبيقات الهواتف الذكي عن عملية تعفيش طالت أرضيات الملاعب الرياضية في مدينتي معرة النعمان وسراقب، والتي كانت ملاذاً لبعض الشبان لممارسة الرياضة والتخفيف من تبعات الحرب الشاملة التي شنتها نظام الأسد ضد المناطق المحررة.

    ويؤكد راصدون بأنّ الصور تعود لملعب مدينة "معرة النعمان"، بريف إدلب الجنوبي، ويظهر فيها اقتلاع قوات النظام  حتى للأعشاب المخصصة لأرضية الملعب المحلي التي لم تسلم من شبيحة جيش التعفيش، فيما أفاد ناشطون بأن ملعب مدينة "سراقب" لاقى المصير ذاته إذ تعرض للنهب والتخريب كحال منازل وممتلكات المدنيين.

    وبحسب مصادر متابعة فإنّ قوات  النظام تعتمد على عمليات سرقة وتعفيش الممتلكات العامة من خلال إشراف ضباط في جيش النظام بالشراكة مع شبيحة الأسد ممن يعتبر "التعفيش" عملهم المتواصل، ومن بين أساليب التعفيش هي اقتطاع حي من المدينة المستهدفة وإغلاقه بشكل تام بواسطة حواجز الشبيحة لحين الإنتهاء من تعفيشه باعتباره قطاعاً محظوراً إلا على عناصر المجموعة.

    يأتي الكشف عن ذلك من خلال منشورات شبيحة الأسد التي تقر بتلك الأساليب والتي من بينها منح قائد العمليات العسكريّة ضمن الحملة على المدينة المحتلة لعناصره الحرية بالتنقل وتعفيش المنازل مقابل قسمته للعناصر لكامل ممتلكات المدنيين المسلوبة عند انتهاء العملية التي قد تستغرق وقتاً إذ تعمد ميليشيات النظام على سرقة حتى أسلاك الكهرباء المنزلية وكسوة المنزل التي تتألف في كثير من الأحيان من "البلاط - السراميك"، وغيرها.

    هذا وتعج صفحات موالية للنظام بصور لعناصر جيش الأسد وميليشياته وهم يقومون بعمليات السلب والنهب لمنازل المدنيين التي هجروا سكانها نتيجة عمليات القصف الوحشي الذي طال مدنهم وبلداتهم في ظل تقدم لعصابات الأسد واحتلال تلك المناطق عقب تدميرها.

    في حين تُكذب التسجيلات الواردة رواية الأسد التي تنص على أن المناطق التي يدخلها لا يقطنها إلا ما يسميهم بأنهم "مسلحين" حسب زعمه مشيراً إلى أن سكان تلك المناطق وصلوا إلى المعابر الإنسانية وذلك ضمن سياسة النظام التي تقوم على الكذب وتزييف الحقائق.

    وباتت حوادث السرقة والنهب وما يعرف بظاهرة" التعفيش" مقرونة بعصابات الأسد والقوات الرديفة لها وتنشط تلك الحالات في المناطق المدمرة والمهجرة حيث يتم استباحتها من قبل نظام الأسد الذي يتباهى عناصره في إظهار كمية المواد المسروقة وتصويرها في شوارع المدن الخالية من سكانها.

    هذا ويوقن سكان المناطق المحررة في الشمال السوري أن نظام الأسد يعمد إلى تدمير المدن والبلدات الثائرة وظهر ذلك جلياً في عدة مناطق كان أبرزها قلعة المضيق وخان شيخون ومعرة النعمان، في وقت يتبجح فيه إعلام النظام بسعي الأخير في إعادة الأمن والأمان، فيما يؤكد السوريين أن النظام المجرم هو مصدر الإرهاب والإجرام الذي يمارس في حقهم من اللحظات الأولى من اندلاع الثورة السورية في شهر آذار/ مارس من عام 2011.

    سوريا قوات النظام تعفيش ادلب