الخميس 19 آذار 2020 | 9:13 مساءً بتوقيت دمشق
  • كورونا .. الموت القادم من جميع الجهات

    كورونا

    من يتتبع تصريحات مسؤولي الدول الكبرى ، والتي يظهرون فيها عجزهم عن مكافحة فيروس لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ، ويتخذون إجراءات غير مسبوقة ، من حجر صحي على الناس وإغلاق للحدود من جميع الجهات ، يدرك حجم الكارثة القادمة على الجنس البشري على الأرض .. فهؤلاء لولا أنهم يعلمون حقيقة هذا الفيروس والحدود التي يمكن أن يصلها ، والمصائب التي يمكن أن يسببها ، ما كانوا سارعوا لنشر الرعب بين الناس ، وأطلقوا هذه التحذيرات الخطيرة .. 

    تقول دراسة فرنسية تم نشرها بالأمس ، إنهم اكتشفوا أن فيروس كورونا ممكن أن ينطلق في الهواء ، ويتسبب بإصابة الناس في بيوتهم ، وحتى وهم يلبسون الكمامات ، ويتخذون أقصى درجات الحيطة والحذر ، وهو ما يعني أن الكارثة كبيرة بكل المقاييس ، وأن الحديث عن فناء عدد كبير من الناس ، ليس من باب التخويف ، وإنما من باب الحقائق والمعلومات ، التي أصبحت بحوزة هذه الدول عن هذا الفيروس ، والمخاطر التي يمكن أن يسببها للبشرية .. 

    ويتوقع عدد كبير من الخبراء ، أن اكتشاف علاج ولقاح لفيروس "كورونا" لن يكون بهذه السهولة ، لأنه فيروس متطور باستمرار ، بالإضافة إلى أن إجراء التجارب على هذا العلاج وتوزيعه ، لن يكون قبل عام على الأقل ، وهو زمن مخيف ، في ظل أن انتشار الفيروس يأخذ شكل المتوالية الهندسية أو العشوائية ، حيث أن أغلب الدول بدأت باكتشاف بضعة حالات من الإصابة ، واليوم تتحدث عن آلاف الإصابات .. !

    ولعل السؤال الذي يطرح نفسه وفقا لهذه المعلومات .. ما عسانا أن نفعل في مثل هذه الحالة ..؟

    الإجابة ، هي أن نلتزم بالقواعد التي يطلبها منا المختصون ، وهي الإلتزام في المنزل وعدم الخروج منه إلا للضرورة القصوى ، واتباع أساليب النظافة والتعقيم لكل ما تمتد إليه أيدينا ، ومراقبة الصحة الشخصية ، وإبلاغ الجهات المسؤولة في بلدك ، عن أي تطور في الحرارة يتعرض له جسدك ، أو إحساس بالتعب الصدري أو ما شابه .. لأنه بإبلاغك عن حالتك الصحية ، فإنك تحمي جميع أفراد أسرتك الذين تحتك بهم ، وتنقذ حياتهم وحياتك .. 

    أخيرا ، لا يسعنا سوى القول ، إننا نتمنى السلامة للجميع ، وأن لا نستهين أبدا بخطورة هذا الفيروس ، راجين من الله أن يخلصنا الله من هذا البلاء في أسرع وقت ممكن .

    قاسيون 

    كورونافيروس